عندما قذف ضابط الامن عثمان ابوشنب بالمصحف في درجه وقال لي الله في اجازة !!??

نقلآ عن سودانيزأونلاين دوت كوم

عمار نجم الدين


عندما كنت الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية بسكرتارية ولاية الخرطوم وسكرتير الثقافة والاعلام …


اول مرة اتحدث عن اسوا ايام اعتقال حدثت لي تعذيب حتى اصبت بعاهة مستديمة في قدماي … واسرار معتقلين… واسرار خاصة بالنظام … معتقلين من القاعده عرب وافارقة وسودانيين … معارضة تشادية … شباب سودانيين اصبحوا تقريبا مجانين من الاعتقال والتعذيب والعزل … رجل اسمه الشناف اثيوبي اضرب عن الطعام ويبلغ من العمر 77 عام ضرب حتى الساعات الاولى من الصباح لكي يأكل … شباب من دارفور عذبوا حتى اصبح احدهم يصدر صوت مثل صوت الطفل الصغير … رجل في عزّ البرد من ابناء الزغاوة اصيب بحالة نفسية اصبح يستحم في العراء عند اذان الفجر …تعذيب يومي جسدي ونفسي لمعتقلين … صراع بين الصين وفرنسا والولايات المتحده والسودان على البترول التشادي … تمويل صيني للمعارضة التشادية ديون مؤجلة على المعارضة تدفع بعد اسقاط ادريس دبي


اسماء ضباط الامن الذين قاموا بتعذيبي ومعلومات عنهم ..

ابدا بذكرها تباعا في الذكرى الثالثة لاعتقالي 23/11/2010 م


*****

الخرطوم وانا متوجه الى جوبا يوم الجمعة 22/11/2007م عند الساعة السابعة صباح ذلك اليوم بدأ ا الامر بنداء في موجه الى شخصي ان على المسافر عمار نجم الدين التوجه الى مكتب مدير السفريات الداخلية ظننت ان الامر اجراء عاديا ولم اكن اظن ان هذا النداء هو دعوة من الشيطان لبداية تعذيب واعتقال داما ستين يوما بمعزل عن العالم الخارجي ماحدث لي في ذلك الاعتقال من تعذيب اعاني من اثاره الجسدية والتي اصبحت احملها معي الى حين مماتي ضرب بخراطيم مياه وسلوك كهرباء وربطي من قدمي ويدي واغلاق عيوني بقطعة قماش وضرب في ركبتي ادى الى قطع اربطة الركبة في الرجل اليمنى وتفاقم اثار ذلك التعذيب مما ادى الى شبه عجز في قدمي وسوف يكون تقريبا دائم خلال اشهر بعد ان اكد لي الطبيب صعوبة العلاج انعكس اثر ذلك على الركبة اليسرى … وسوف ااتي بتفاصيل ذلك لاحقا …


هدفي من هذا البوست هو كشف الجلادين والممارسات التي تمارس داخل مكاتب التحقيقات لانني ااؤمن بان خير وسيلة لوقف الانتهاكات هو الكشف عنها وتوثيقها ونشرها ونشر اسماء من يقومون بالتعذيب وانه لابد ان ياتي يوما ونحاسب فيه الساقطين اخلاقيا ومعدمي الضمير الذين اعتدوا على انسانيتنا وعاملونا بسؤ وكاننا لسنا بشر


وما زلت احمل اثار نفسية وجسدية اعاني منها حتى اليوم واعمل على تجاوزها بصورة ايجابية بقدر المستطاع … ولا بدّ لي ان اسرد ما شهدته عن اناس وجدتهم في المعتقل من ابناء بلدي عندما انظر الى احوالهم ايقن تماما بان السودان يحكمه الان الاخوان الشياطين بجدارة وايضا اعلم تماما ان هذا البلد ذاهب ادراج الرياح بفعل هولاء الذين بفتقدون الى ادنى درجات الانسانية والتى اصبحت قلوبهم والحجارة سوأ ولكن الحجارة اشدّ رحمة من قلوبهم فبعض الحجارة يتفجر منها الماء والخير للبشر وهولاء قلوبهم يتفجر منها الحقد والبغضاء … لقد تم اعتقالي اربعة مرات سابقة للمرة الاخيرة وكل مرة اشعر ان هولاء ازدادوا شيطنة وحقد من سابقتها او ان كلما زادت مرات اعتقالك كلما تمت ترقيت المعتقل لدرجة اعلى من درجات التعذيب … والقهر والانتهاك




انا اعتقد رغم ما حدث لي من سؤ ولكنها كانت تجربة مفيدة جدا تعرفت فيها على العالم السفلي للكيزان اقصد اسفل السفلي كنت حريص في اعتقالي على التقاط المعلومات من المعتقلين الذين التقيهم لبرهة وعن اسباب اعتقالهم وفترات تواجدهم … كنت حريص على ان اسمع حكايات المعتقلين من زملائي الاربعة الذين هم في في زنزانتي والذين سبقوني بعدة اشهر في الاعتقال تنقلوا فيها مابين سجون الجنينة ونيالا وزالنجي وسجن كوبر المركزي ودبك بشمال الخرطوم بحري …




التقط معلومات اعتقد انها من الخطورة بمكان عن المعتقلين وعن النظام … شباب من التعذيب والعزلة اصبحوا تقربا مجانين … انتحار ومحاولات انتحار من قبل اجانب لايعرف احد عنهم شئيا

قد يظن كثير من من سيقراؤون هذا البوست من الوهلة الاولى ان هولاء المعتقلين سودانيين ولكن تفجاءت في معتقل دبك مثل كثيرين غيري ان هنالك معتقلين من دول عربية وافريقية




رجعت من النيل الازرق يوم 21/11/2007م بعد ان كنت اقوم باداء محاضرات في المركز الاستراتيجي للدراسات بالنيل الازرق وهو مركز يتبع للحركة الشعبية يتم فيه تدريب قيادات الحركة على ترقية الاداء الاداري بعد رجوعي للخرطوم كان من المفترض ان اكون في جوبا يوم 23/11/2007 وفعلاعملت كل الاستعدادات اللازمة للسفر وكان من المفترض ان اكون في جوبا لفترة ودعت الاصدقاء يوم 22 وفي الساعة الخامسة يوم 23/11 توجهت الى المطار لا استقل الطائرة المتوجهة الى جوبا عند الساعة السابعة صباحا وبعد ان اكملت كل الاجراءات وانا متوجه الى الطائرة سمعت الاذاعة الداخلية تطلب مني التوجه الى مكتب مدير السفريات الداخلية لم يخالجني اي شعور غريب اعتقدت فقط انني فقدت بطاقة او مفتاح او قمت باجراء غير سليم عندما وصلت الى المكتب عرفت بنفسي لاشخاص كانوا متواجدين بالمكتب احدهم ذو لون فاتح عرفت فيما بعد انه من ابناء عطبرة وانه هو النبطشي وهو لا يعرف اي شئ سوى اخباري بانني معتق !!! اندهشت لذلك وقلت له لماذا قال ان امر اعتقالك جاء من مدير الجهاز مباشرة ….. قلت له انا سكرتير الحركة الشعبية الاعلامي بولاية الخرطوم ولا اعتقد انني فعلت ما يستحق اعتقالي قال لي انه لايعرف السبب ولكن على ان انتظر لان هنالك اشخاص سوف ياتون بعد قليل لاخذي الى جهة اخرى طلبت منهم ابراز اوامر قبض ولكنهم قالوا لي انهم لايملكون اي اوامر قبض قلت لهم في هذه الحالة سوف اغادر المكتب او اعتبر ان ذلك اختطاف قالوا اعتبره كذلك …. قمت بارسال رسالة الى صديق حتى لا اقلق باهل بيتي واخبرته بانني معتقل من قبل جهاز الامن في مطار الخرطوم وعند الساعة الثامنة والنصف اتي اشخاص ثلاثة الى المكتب وقالوا لي انني يجب ان اتوجه معهم الى جهة اخرى وطلبوا مني ربط اعيني وكنت اعرف احدهم كان مشارك في اعتقال سابق لي امام بوابة جامعة الخرطوم في العام 2004 م وهو فاتح اللون من ابناء الشمالية تقريبا من اب حمد وعرفت فيما بعد ان احدهم خريج جامعة الامير نايف الامنية تخرج في العام 2003م واحدهم فرد امن من ابناء دارفور



وصلت الى مكتب جهاز الامن بالخرطوم بحري ةعندما كشفوا عن عيني وانا داخل المكتب بادر الضابط بسؤالي (( هل تعرف اين انت ؟) قلت له نعم انا في مباني الجهاز ببحري شمال موقف شندي ردذ عليه العسكري الذي سبق واعتقلني يا جنابو الزول ده معتاد اعتقالات

اجلسوني على الارض لقرابة الساعة بعد ذلك طلبوا مني الدخول الى المبنى والصعود الى الطابق الثاني او الثالث فعلا ذهبت معهم الى مكاتب سبق وتم التحقيق فيها معي في عام 2004 في مايو المكاتب في الجهة الشمالية والحمامات والوضايات في الزاوية الجنوبية من الطابق دخلت الى احد المكاتب

وجعلوني مع احد الافراد لقرابة الساعة لم يتكلم معي انتهز غياب الضابط واصبح يتحدث مع فتاة من تلفون المكت مكتب الجهاز مع فتاة يتحدث معها في وله لساعة كاملة … الى ان جاء ضابط فاتح اللون اقرب لونه الى لون المصريين شعره سبيبي وهو في حوالي الخامسة والثلاثين جلس على مكتبه وسالني الاسئيلة المعتاده

الاسم السن العنوان

تلفون اقرب الاقربين

الجامعة التي تخرجت منها الخ الخ

عرفت فيما بعد انه الضابط المسؤول عن التحقيق معي وهو احد الضباط المسؤولين عن الملف النوبي وهو منتدب في نفس الوقت للشرطة الامنية

اسمه معاوية الكامل

خريج جامعة الازهري

علوم سياسية

احد كوادر المؤتمر الوطني في الفترة من عام 1996 الى سنة 2001 م بعد التخرج التحق بالكلية الحربية وعندما كان يحقق في كان برتبة نقيب يحضر ماجستير في الاسرائيليات . ولي مع معاوية الكامل فاصل لانه كان مسؤول مني مباشرة طيلة فترة اعتقال وهو من يعطي تعليمات التعذيب للافراد وينفذها معهم احيانا هو ضابط اخر اسمه عثمان ابو شنب شايقي ضخم الجثة في نهاية العقد الثالث او بداية العقد الرابع وقد حقق مع كثير من ابناء دارفور وايضا احد المتهمين بتعذيب الشهيد محمد موسى وضابط اخر من دنقلا اسمه مصعب والشهير بجنابو مصعب قصير مربوع يسكن الكلالة





اخذ معاوية الكامل المعلومات وخرج وبعد حوالي نصف ساعة جاء احد الاشخاص طويل القامة يتحدث بلهجة ابناء الشوايقة ويحمل سلك كهرباء في يده سال سؤال واحد

انت عمار نجم الدين

قلت له نعم

بعد ذلك نادى علي شخصين حرس

وبدا يضربني بالسلك الكهربائي وعندما يتعب يتبادل الضرب مع الشخصين استمر الضرب في الجزء الاسفل من جسمي لمدة 40 دقيقة تقريبا كان ضرب مبرح جدا ولكن بعد حوالي ربع ساعة اصبحت لا احس بالضرب ويبدو ان جسمي تخدر رغم انني كنت ارى الدم في ملابسي .. بعد ان توقف قلت له ماذا تريدون مني

قال لي (( بس بندور نضربك كدي )) حاجة منك ما دايرنها وخلي عبيدك ديل الينفعوك!!! ((تلعب لعب انته )).. والعباره الاخيرة كانت عبارة هذا الشيطان المفضلة معي ومع كل من عذبهم من هذا الشخص



رجع مرة اخرى عثمان ابو شنب وبدا في سؤال وكان السؤال مفاجئا لي

هل انت مسلم

قلت له انا مسلم

قال لي مسلم والمخليك مباري ناس الحركة الشعبية ديل شنو انته ما عارفهم نصارى وعلمانيين وكان هذا الحديث يتبعه ضرب بالسياط قال لي (( قبل ان اقوم معك باي شئ او ابدا معك اي حديث

خش الحمام الوراك ده واغتسل غسل الجنابة وتعال قدامي اتشهد عشان انا اعرف انك مسلم ….)) !!!

ضحكت من هذا الطلب العجيب وايقنت انني اتحدث مع شخص سيكوباتي بكل ما يحمل المصطلح من معنى

… وطبعا اتبعت الضحكة خاصتي سيل من الاسأة والبذأة والضرب المتواصل حتى تركني اما باب الحمام لكي اغتسل !!!



نقلآ عن سودانيزأونلاين دوت كوم

عمار نجم الدين



http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=310&msg=1290511523


هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.