هل سيتخلي علي عثمان عن البشير كما تخلي عن الترابي؟

هل سيتخلي علي عثمان عن البشير كما تخلي عن  الترابي؟

بقلم عاطف عبدون  

بعد احداث (صفر) التي أطاحت بالعقل المدبر لانقلاب الاسلامويين حسن عبدالله الترابي كان المؤتمر الوطني يري في النائب الثاني لرئيس الجمهوريه أبا روحياُ لما تسمي بالحركه الاسلاميه في السودان وتأسس لخلق رجل جديد لمرحلة جديده فتحول الرجل  بين ليلة وضحاها من الاستاذ علي عثمان الي   (شيخ علي) ومنذ ذلك التاريخ ظل الشيخ علي يلعب دوراُ اساسيا في مجريات الاحداث ويعد الدور البارز الذي ظهر به خلال مفاوضات  نيفاشا محاولة لتلميعه وتقديمه كرجل سلام علي حساب العتباني ثم ابعد الرجل عن شبهات بقصد عن كل ما يمكن اي يربطه بما يجري بدارفور
 
وعندما صدرت القائمه الاولي للمطلوبيين من قبل المحكمه الجنائيه الدوليه لم يك من المستغرب كون الرجل بعيدا عنها ومع ان هنالك توقعات بادراج اسمه ضمن اللائحه القادمه ولكن كون الرجل لم يتصدر القائمه بحكم موقعه البارز علي المستويين الحزبي والحكومي ذلك في حد ذاته امر يجعل العاقل يتسائل  اين هو والرجل؟ وماذا يرتب؟

علي عثمان هو الرجل الاكثر غموضا  والأقوى نفوذاً داخل الحزب الحاكم والحكومه علي حد سواء فالرجل لعب دوراُ هاما عندما انقذ البشير من مواجهة ياسر عرمان في الانتخابات الاخيره حيث خطط مع نافذيين داخل الحركه بسحب ترشح عرمان وكان ما اراد وعلي عثمان الاقوي نفوذا هو الذي اتخذ قرارالسماح بدخول القوات الهجين بعد تصريحات رئيسه الهوجاء اذ كان الرجل يختار مواقفه بدقه  ليرتب لمستقبله القادم.

وفي إعتقادي ان علي عثمان يخطط لدور جديد سوف يلعبه في المرحله المقبله ومما سيسهل مهمة الرجل كونه سيسوق  فكر المرحله علي انها ضروره لابد منها لتماسك الاسلاميين وتسمكهم بذمام الامور في البلاد فالبسير لم يعد يصلح  لحكم السودان بعد الانفصال الذي سيتم لا محتال اذ امهل المجتمع الدولي البشير ليبقي علي عرشه الي ان تاتي مرحلة الاستفتاء القادمه وبعدها  ربما يكون علي عثمان هو رجل المرحله القادمه وفي اعتقادي ان مرحلة علي عثمان لن تبدأ قبل الاستفتاء القادم وعندها سيكون البشير قدم اخر (كوروته) للمحتمع الدولي ولكن ربما  ستواجه علي عثمان بعض الصعوبات اذا تحالف نافع وبعض القيادات التي حاول تهميشها في المرحله السابقه اذ انه لاشك ان تحالف هؤلاء مع البشير او دونه ضد علي عثمان لا شك ان ذلك سيصعب من مهمته في اقناع الاسلاميين ان البشير اصبح عبئاُ ثقيلا علي مستقبل الحزب والسودان شخصيا اعتقد ان نجاح علي عثمان في تسويق نفسه للمجتمع الدولي كرجل المرحله القادمه ونجاحه في تنفيذ ذلك سيذيد  لمحن البلاد محن اخري  ومع ان الرجل  سكون مطالبا من المجتمع الدولي بايقاف نزيف الحرب في دارفور ومع انه ربما يشرع بعد توليه ذمام الامور  في وقف نزيف الحرب لكن بطريقته الخاصه التي لن ترضي العداله ولن ترضي ثوار دارفور ومع احتمالات ان الرجل يسكون اكثر جديه في ايقاف الحرب في دارفور كعربون للمجتمع الدولي لكن ما هو اخطر من ذلك ان نجاح  علي عثمان في ان يكون رجل المرحله القادمه سيعطي الاسلاميين دهرا اضافي من الزمان لحكم السودان خلاله ستتوصل مجموعات اخري غرب وشرق وربما شمال السودان ستتوصل لقناعة تمامه انه لا بديل لهم سوي المطالبه بالحكم الذاتي الذي يكفله  لهم القانون الدولي

عاطف عبدون
النرويج
 Bergen

ateif79@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *