حوار مع مكي إبراهيم مكي منسق ملف السودان بمعهد السلام المستدام الامريكي

  حوار مع  مكي إبراهيم مكي
 منسق ملف السودان بمعهد السلام المستدام  الامريكي
 ازمة دارفور هي الأسوا في العالم حاليا

ان الاون لدافور ان تكون تحت مظلة الوصايه الدوليه  لحماية حق الانسان فى  الحياة

مفاوضات الدوحه  مضيعة للوقت وحكومة المركز “تضحك علي الدقون
 
لا سلام بلا عدالة  السلام  العادل يبدأ من  الاعتراف بالاخر  

عبد الله  الشيخ  : جبال ا لروكي  كلورادو

علي هامش ورشة  معاً على طريق السلام   المقامة حاليا بجبال الروكي ، ولاية كلورادو بالولايات المتحدة الامريكية  ،التقيت بهذا الشاب  مكى ابراهيم مكي ، الشاب الصبور الخلوق النشط ، الذى نذر نفسه لخدمة قضايا السودان  وقضايا  اهله وحظى بتقدير كبير من العاملين فى مجال العمل الطوعى  .. وهكذا ، عندما يلتقى السودانيون فى بلاد الغربة ، سرعان ما يكتشفون  خطوط التلاقى والقواسم المشتركة بينهم ،، ما  أن قال انه من “الملم” ، حتى  سألته عن صديق قديم  درسنا الجامعة  سوياً ، فوجدته يسألنى: تقصد الاعلامي  لقمان محمد أحمد  ؟ نعم ، انه ابن عمتى ،  قلت له : نعم ، انه ابرز أولاد دفعتنا ، واشهرهم ، وهو وجه مشرق فى اشهر الفضائيات  العربية حالياً،،   على طريق النجاح يمضى هذا الشاب  مكي  ابراهيم مكي ، منسق ملف السودان بمعهد السلام المستدام ،الذى قام بتنظيم  هذه الورشة ، لا تخطئ ملاحظة  تميز ” أولاد الملم” الذين يملأون العين ،،  ولا غرابة  أن المبدع خليل اسماعيل ورهط من شعراء السبعينيات  قد لفتوا الانظار الى ” أريل ” فى  الملم ،  يشفى القلوب ، يطفى الالم ..! 

جبال الجليد بالروكي : عبد الله الشيخ :

ارجو ان تحدثنا عن سيرتك الذاتية ومتى جئت الى الولايات المتحدة ؟
انا مكي ابراهيم ادم مكي من مواليد  ريفي شمال  نيالا” الملم ”  بولاية جنوب دارفور  نشأت وترعرت في منزل  والدي المرحوم  العمده ابراهيم  ادم مكي,  عمدة  الملم، اكملت مراحلي الاوليه والثانوية هناك ، خرجت من السودان فى الثامنة عشرة من عمري وسافرت الى القاهرة  حيث  امضيت  هناك خمس سنوات واكملت بها دراستي الجامعية ونلت منها ليسنانس الحقوق من جامعة القاهره ثم هاجرت الى الولايات المتحدة الامريكية   كشأن شباب السودان الذين تاهت  بهم السبل في  المنافي وبلاد الشتات ،هاجرت الي بلاد العم سام في العام 2005 , الان علي مشارف التخرج وحصولي  علي   بكالريوس  ادارة الاعمال من جامعة “
DeVry University ” بمدينة هيستون ولاية  تكساس بالجنوب الامريكي ..

كيف تري الوضع في  دارفور حاليا  ومستقبلا ؟
الازمة الانسانيه التي يمر بها اقليم دافور حاليا هي  الاسو أ في العالم  اليوم  فقد تفاقمت  المأساة الانسانية  ،  وحكومة المركز ماضيه في خططها واستراتجيتها التى تستهدف ابادة كل اهل دارفور،، الحكومة تتحدث عما  ما يسمي بالاستراتجية الجديدة  للسلام  فى  دارفور,  هذه الاسترا تيجية ماهي الا  خطة  لافراغ معسكرات النازحين وتقتيلهم وتشريدهم وتصفيتها  من قادة معسكرات  النازحين وفرض السيطره علي ما  تبقي من الاقليم واستبدال المواطنين بالمستجلبين الجدد من دول الجوار, الدليل علي ذلك المجازر  التي شهدها الاقليم  في الفتره الاخيرة  فى قري شمال دارفور تبرا وطويله , وخيام معسكرات كلما , والحميديه بزالنجي .
ففي مثل هكذا اوضاع لا مستقبل ولا سلام  ولا استقرار لدارفور ،،علي ابناء دافور توحيد الجهود  وتشكيل جبهة ضغط عريضه  للضغط   والمطالبة بجعل الاقليم تحت الوصايه  لحماية ما  تبقي من  ارواح  وانفس دارفوريه  بريئة لها  حق  الحياه والعيش  في سلام , حكومة المركز لا عهد ولا  مصداقيه ، وانا اتسال اي دين واي  اسلام    هذ ا الذي يسمح  لمعتنقيه قتل اكثر من مئتي  نفس  برئيه  في شهر رمضان الفضيل ؟.

ماهو تقييمكم  للمفاوضات التى تجري فى  الدوحه  بين بعض الحركات المسلحة والحكومة ؟
ما يسمي بمفاوضات  الدوحه وغيرها من” السلامات”  الورقيه  التي  يوقعها النظام من  حين  الي اخر ما هي  عباره  عن  مسكنات ،،”حبات بندول” يصرفها النظام من حين  لاخر لتسكين أوتخدير الحركات المسلحة   و يتخذ منها زريعة  لخلق تناقضات  و مشاكل بين الحركات وتشتيت جحهودها  . وهذه المفاوضات  مضيعه للوقت حتي يتسنى   لحكومة المركز  اعادة ترتيب الاوضاع وايجاد مسوغات جديده والعوده الي مربع  الحرب ,, كيف يعقل لنظام يترك مفاوضيه في الدوحه  ويعلن عن  استراتجيه  جديده لبسط  ما  يسميه  السلام من  الداخل  بارتكاب مجازر واباده جماعيه  في  نهارات رمضان ؟  السلام  الحقيقي يتم من خلال معالجة جميع المشاكل  في مقدمتها  العداله وتقديم  المجرمين الي  العداله الدوليه , لا سلام بلا عداله   ، لا سلام بدون  طرد المستوطنين الجدد  اعادة  اعمار القري التي تم  حرقها   واعادة  النازحين  واللاجئين الي  ديارهم   .
لماذا برايك   لم تتوحد الحركات الدارفوريه لخدمة  قضية انسان دارفور ؟
 اري  ان  الحركات الدارفوريه  يمكن  ان  تتوحد  جهودها  ما  بين  يوم وليله , وانا هنا  لا  اعني  وحدة  الحركات  تحت  فصيل  او  حركه  واحده  حسب  ما يتناوله   الشارع  العام  ، لكني  اعني وحدة الرؤيا   وتحديد  العدو  المشترك .. ما  يجمع   حركات  دارفور  اكثر  مما  يقرقهم .. كل  اسباب  هذه  الفرقه  وهذا الشتات    سببه   المباشر  حكومة  المركز التي  تري في  وحدة  الحركات  خطر  كبير علي  بقائها  في  السلطه  لذا  تسعي  جاده  من حين لاخر لزرع  الفتن  ما  بين  قادة  الحركات وتجنيد  النفعيين  من  ابناء دارفور  لنسف جهود  وتقارب  نقاط  الالتقاء بين  الحركات .

كيف ترى اوضاع العمل الطوعي والانساني في دارفور بعد طرد المنظات من الاقليم ؟.
دارفور  تعيش ازمة  انسانيه في غاية  الماساه  , وهناك  الالاف من  المحتاجين  لمقومات الحياة في هذا الظرف  الخريفي المحرج  الذى تفشي فيه  الاوبئة  و الامراض و هناك النقص الحاد  للادوية  وعدم  توفر المراكز الصحيه والخدمات  الطبيه للمرضى   من  الملعوم ان  السودان يشهد هذه  الايام موجة غلا  مبالغ  فيها   ،   وانعدام  كامل  لكل  مقومات  الحياة  .. هذه هي  احدي وسائل الحكومة لتصفية انسان دارفور  بالقتل البطئ ..
حدثنا عن نشاط الجاليات  السودانيه  في الولايات المتحده الامريكيه  ودورها في خدمة  قضايا الوطن ..
للاسف ،،  معظم  الجاليات  السودانيه  في  امريكا  صارت تمثل وجهاً   للنظام في المهجر علي راس هؤلاء اولئك   الارزقيه ، المنتفعين الذين  تدثروا  بثوب  اللجوء ،  اليوم نجدهم في مقدمة من  يسبحون بحمد المؤتمر  الوطني  ويدافعون عن رموز  النظام  الذى  يجند  اصحاب الضمائر  الرخيصه  ليكونوا  ابواق له في  المهجر .  ،، لكن هناك الكثير من  منظمات  المجتمع  المدني  السودانية ,  والروابط   والجمعيات  والمناضلين  الشرفاء الذين  مازالوا متمسكين  بقضايا  وطنهم   السودان  والدفاع  عنها ،، يطالبون بحرية  ذلك  هذا  الشعب المصابر  تحت ويلات    نظام  الجبهه  الاسلاميه  الظالم.. 

حدثنا عن دور  معهد السلام في  ترسيخ مفاهيم السلام  المستدام واشاعة السلام في  السودان..

لمعهد السلام المستدام دور  كبير في  بلورة و صياغة مفاهيم السلام المستدام  بدأت من العام 2007 في الورشه السنويه الاولي  .. هذه  الورشة التي  نحن فيها الان  تهدف الى بث  مفاهيم  و معاني السلام ..  ما  يميز هذه  الورشه عن  مثيلاتها   السابقات هو  حضور عدد كبير من ممثلي وقادة الاحزاب السودانيه  والتنظيمات , ومنظمات المجتمع المدني السوداني  من داخل  السودان  والولايات المتحده الامويكية وبلدان اخري  بلغ عدد المشاركين حوالي خمسين مشاركاً ،، وقمنا بتقديم  الدعوة الى كل الناشطين  وقادة الحركات المسلحة ورؤساء الاحزاب السودانية ،، منهم من لبى الدعوة  وتمكن من الوصول الينا ، واعتقد ان غياب البعض سببه عدم حصولهم على الفيزا  فى الوقت المناسب .. هذه الورشة حظيت بمشاركة واسعة   من مختلف  انحاء  السودان  ، دارفور , جبال  النوبه , كردفان , جنوب السودان والنيل الازرق  ،وسط السودان ،وشماله البعيد . اهداف هذه الورشه هي ترسيخ مفاهيم السلام وتهيئة المناخ للاطراف الصراع  في  السودان  للتحاور والوصول الى  قواسم مشتركه   ما  بينهم  من اجل  الوصول الي حلول سلميه ومرضيه لكل اطراف  النزاع وحلحلة  قضاياهم  وتحويلهم من ثقافة  الحرب الي  ثقافة السلام  في اجواء سلميه  بعيده عن  الصراعات  .
نحن ندرب هولاء المشاركون ونمنحهم  المهارات والخبرات التي تساعدهم في  ذلك من  ثم  عودتهم الي  مجتمعاتهم  ونشر تلك  التجارب والمفاهيم  التي اكتسبوها خلال  جلسات الورشه  التي  امتدت  لمدة  التسعه ايام ونحن نعتبر هولاء المشاركين بالاخص الذين  قدمو من  السودان  نحن نعتبرهم   مفاتيح  لاشاعة ثقافة  السلام في  السودان  بما  اكتسبوه من  تجارب وخبرات ومهارت ثره تؤهلهم  للقيام  بذلك.
ما هي  خطط المعهد المستقبليه  في  السودان
نسعي جادين خلال هذه  الفتره  المقبله   الى   تحويل جزاء  كبير من نشاطنا  الي  داخل  السودان ولدينا خطة  لاقامة  العديد  من الورش  في بعض  المناطق  المتاثره بالصراعات  . جنوب السودان , وجبال النوبه وكردفان , ودارفور وسوف نقيم ورش عمل  بكل من  مدينة جوبا والفاشر في بداية  العام  القادم ..
خلال العامين الماضيين شارك فى دورات وورش المعهد اكثر من مائة وعشرين مشاركاً من كافة انحاء السودان ، الآن جزء كبير منهم يعمل داخل السودان بين المتضررين من الحروب والنزاعات ، وكثير منهم يتقدم  الصفوف لتخفيف المعاناة الانسانية ، ويتطوع لتقديم العون الانسانى  للمحتاجين فى مكناطق متفرقة مكن السودان..  

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *