تبادل اتهامات بين شريكي السلام السوداني

الرئيس البشير يطلق حمامة سلام بمناسبة «يوم السلام العالمي» في الخرطوم أمس. (ا ف ب

تبادل اتهامات بين شريكي السلام السوداني

الخرطوم – النور أحمد النور

تجددت الاتهامات بين شريكي الحكم السوداني، حزب «المؤتمر الوطني» و «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، في شأن عرقلة ترسيم الحدود بين شمال البلاد وجنوبها. واتهم رئيس لجنة ترسيم الحدود عبدالله الصادق أمس ممثلي «الحركة الشعبية» بالغياب المتكرر والمتعمد عن الهيئة المخول لها ترسيم الحدود بين شطري البلاد، موضحاً أن لجنته لن تستطيع قانوناً مواصلة عملها في ترسيم الحدود بسبب «الغياب المتكرر والمتعمد والجماعي والمفتقد لأي أعذار لممثلي الحركة الشعبية».

واعترف أحد ممثلي «الحركة الشعبية» في اللجنة رياك ديجول ديار بأن غياب ممثلي حركته عن عمل اللجنة مقصود، معتبراً أن الغياب يُعد احتجاجاً على أسلوب عمل اللجنة.

كما حمل حزب «المؤتمر الوطني» في شدة على تصريحات قادة «الحركة الشعبية» الداعية الى انفصال الجنوب، ونعتها بـ «الصيحات البائسة، والسلوك السياسي الذي لا يراعي مصالح البلاد القريبة والبعيدة». واعتبر دعوة الحركة إلى وحدة على أسس علمانية تخالف اتفاق السلام الشامل. وقال مسؤول الإعلام في «المؤتمر الوطني»، فتحي شيلا، في تصريح أمس، إن دعوة بعض قيادات «الحركة الشعبية» الى انفصال إقليمهم تنصّل عن اتفاق السلام. وأكد أن الدعوة إلى وحدة البلاد مبدأ لحزبه، وتابع: «لن تستفزنا الصيحات البائسة ونأسف كثيراً لهروب (الحركة الشعبية) إلى خيار الانفصال في سلوك سياسي لا يراعي المصالح القريبة والبعيدة للجنوب، فضلاً عن مصالح السودان كله».

لكن «الحركة الشعبية» رفضت الاتهامات بوجود توجهات علنية لقياداتها نحو خيار الانفصال، وقال نائب رئيس البرلمان القيادي في الحركة أتيم قرنق إن حركته ظلت منذ إنشائها تدعو إلى وحدة السودان لكن على أسس جديدة. وسيجري نائبا الرئيس، سلفاكير ميارديت وعلي عثمان محمد طه مشاورات في نيويورك اليوم لتقريب مواقفهما في شأن القضايا العالقة مثل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب وأبيي وترسيم الحدود.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *