الاستراتيجية الجديدة وسيلة أمنية عسكرية وخطوة استباقية وقائية

الاستراتيجية الجديدة وسيلة أمنية عسكرية وخطوة استباقية وقائية

الإستراتيجية الجديدة الأمنية المفتقرة للإرادة الحرة الشعبية والمكرسة للمصلحة الانقاذية فاشلة لأنها لم تخاطب جذور المشكلة السودانية في المأساة الدارفورية ولن تكون بديلاً لمفاوضات الدوحة السلمية بل هى مجهضة ومسكتة لها والعين مصوبة على أولوية إستفتاء تقرير المصير لإتفاق السلام الشامل النيفاشية الممهدة للتحول الديمقراطي.

فرهان المؤتمر الوطني والوساطة القطرية والأممية قبل نهاية العام الحالي لإستكمال مفاوضات سلام دافور وقبل عملية إستفتاء جنوب السودان في ظل تشتت وتناثر وجهات الحركات المسلحة الدارفورية وفشل التحرير والعدالة في إصلاح وتعديل ودمقرطة هيكلتها وإبعاد قياداتها الفاسدة مالياً وإدارياً، تظل وسيلة أمنية عسكرية وخطوة استباقية وقائية لقطع أي تحالفات جنوبية دارفورية. فالهوس الديني والاستعلاء العرقي والفساد الإنقاذي الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه وكبلنا بجمة مساويء الدنيا ومصائبها الجوع والفقر والمرض والجهل وخلق الفتن والقتل والتهجير القصري فما عادت تسوية قضية الأقليم الدارفوري هي الأولى فقد تجاوزها الزمن وعفى عنها. فهموم الشعوب إزالة الانقاذ لضمان إستمرارية وحدة السودان ووضع أسس دستور التغيير الفيدرالي من خلال تحالفات أكبر وأشمل وأكثر دراية وتجربة بالعمل السياسي والثوري متمثلة في الجبهة العريضة ضد نظام المؤتمر الوطني الحاكم.

وكذلك أضحوكة توحيد الصف الوطني من تحالف قوى جوبا وخلط الأوراق النفاشية سياسياً وأجتماعياً أصاب الشارع السوداني بالهلع والإحباط والتخبط وذلك بتأكيدات الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوع الانفصال وتراجعها عن حلم بناء السودان الجديد. كل ذلك يتم تحت ضغوطات وإرهاصات عدم تقبل المؤتمر الوطني حق تقرير المصير واضعاً العراقيل من أبيي، المديونية والبترول، جنوب النيل الأزرق ورسم الحدود والمواقيت وتحرش المليشيات في الجنوب و…، كتلة ضخمة تسد طريق أي إستفتاء حر ونزيه رغم أنف الجزرة والعصا الأمريكيتين. هذه مخاوف موضوعية إذ يدرك ويعلم المؤتمر الوطني علم اليقين ما يعنيه مولد دولة حرة تماماً كماثلة إجهاض الإستفتاء فالحرب هي النتيجة الحتمية في الحالتين مدعومة بتحالفات الحركات الدارفورية وقوى التحالف الوطني والمعارضة الداخلية والخارجية رغم إختلاف مسرح العمليات لتفكيك نظام الدولة المركزية لصالح التحول الفيدرالي لدولة المواطنة المدنية.

ففي ظل الفساد السياسي والمالي والإداري الانقاذي دعوتنا لجميع الحركات المسلحة الدارفورية للسعى بجدية من أجل الانضمام مع القوى الثورية والسياسية لتكوين الجبهة العريضة ضد النظام والمشاركة فيها بصفة فعالة وبإدراك وإرادة سياسية وإستراتيجية شاملة لتغيير نظام الخرطوم وتكوين دولة المواطنة المدنية لضمان الفيدرالية والوحدة الطوعية والحلول الإجتماعية والإقتصادية والتنمية الريفية التي تحفظ للفرد والأمة كافة الحقوق المدنية في العمل والتعليم والتغذية والعلاج والسكن الصحي والترفيه.

 

المهندس/ علي سليمان البرجو

عد الفرسان/ نيالا

971506521662+

aalberjo@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *