خيارات الدوله السودانيه فى ظل حكم جلابه المؤتمر الوطنى :5-5

خيارات الدوله السودانيه فى ظل حكم جلابه المؤتمر الوطنى :5-5

بقلم :ابو القاسم عباس ابراهيم

jjabbas.abbas1@gmail.com

فى المقالات الاربعه التى سبقت هذا المقال  تحدثنا عن ان السودان  فى المرحله القادمه  مقبله على ثلاث خيارات  خيارات الدوله السودانيه فى ظل حكم جلابه المؤتمر اوطنى :5-5

مؤلمه لدى الكثيرين ومريحه للاخرين  وان الخيار الثانى هو اكثر الخيارات واقعيا ومنطقيا ومتوقعا واما الخيار الاول فيمكن تحقيقه بانجاز متطلبات الدوله السودانيه الواحده الموحده  وابرزها قبول جلابه المؤتمر الوطنى للامر الواقع اما الخيار الثالث  مستبعد لحد كبير لاسباب ذكرتها سالفا.

فى  هذا المقال والاخير من خيارات الدوله السودانيه فى ظل حكم جلابه المؤتمر الوطنى نتناول اليات تحقيق هذه الخيارات الثلاث  السالف ذكرها  .وبالتالى نستطيع ان نقول  ان اى خطه لديها اليات للتحقيق والتنفيذ  وقد يختلف المخططون ولكن الغايه ستظل غايه  مابقيت الحياه .

اذن السؤال البديهى هنا ما هى اليات تنفيذ وتحقيق هذه الخيارات :

اليات تحقيق خيار الدوله السودانيه الواحده والموحده :

فى تقديرى الشخصى  ان اهم اليه لتحقيق وتنفيذ هذا الخيار هو انجاز متطلبات الوحده الوطنيه التى ذكرتها سابقا  واستسلام  جلابه المؤتمر لوطنى للامر الواقع وحقائق الحياه وبالتالى تتحقق الوحده توافقيا وطوعيا  ولكن كيف تتحقق الوحده السودانيه اذا لم يتم انجاز متطلبات الوحده ؟ فى تقديرى الوحده بقوه السلاح لا يمكن ان يستمر ما دام هنالك قضايا جوهريه فى مسائل الوحده لم يتم انجازه ولكننى اقول ان متطلبات الوحده يدعم بالاتى :

         رغبه  الغالب من الشعب السودانى  بالوحده وليست النخب

         قناعه الغالب من الشعب ان ايجابيات الوحده اكبر من الانقسام

وبالتالى اذا لم يتحقق متطلبات الوحده  وهنالك رغبه من النخب السودانيه  واعنى بالنخب بالسياسيين من جلابه المؤتمر الوطنى ، فان الطريقه البديله للوحده هو الوحده بقوه السلاح وبالتالى نشؤء  حرب بين السودان الشمالى بالاخص والجنوب ولكن لماذا الحرب ؟؟؟..

ان الحرب ضروره فى نظر انتهازى جلابه المؤتمر الوطنى لتحقيق وحده السودان لان السودان ومنذ الاستقلال ظل دوله واحده وموحده وسيظل كذلك .ولكن كيف يمكن ان تكون شكل الحرب  ومن يقاتل من؟؟؟

فى تقديرى ان اتفاق كل الهامش لقتال جلابه المؤتمر الوطنى الرافض لرغبات غالبيه الشعب السودانى صعب لان النظام استغل التناقضات بين مكونات الشعب السودانى واتبعت سياسه فرق تسد مستخدما سلاح شراء الذمم والنفوس مستغلا مقدرات وامكانيات الدوله خلال ل20 عاما الماضيه  فالشعب السودانى لم يكن ذلك الشعب الذى اسقط دكتاتوريتين عبود ونميرى لان الشعب اصبح مغلوب على امره لا يدرى ماذا يفعل  هذا فى المدى القريب.

ولكن لو افترضنا ان الحرب واقع لا محال منها  فما هو الدور الاقليمى والعربى والدولى فى هذه الحرب ؟؟…هذه المعادله صعبه ولكن استطيع ان اقول الاتى :

         العالم العربى وخاصه اصحاب المصلحه المباشره والتاثير المباشر لن تستطيع ان تقف مكتوفه  الايدى لان لديها مصالح مع هذا النظام قياسا باى نظام اخر

         اما المحيط الافريقى فتكون منقسمه حسب مصالحها كما فى محكمه الجنايات الدوليه

          المجتمع الدولى قد يتدخل  لان السياسه الدوليه تقوم على مصالح دولها وبالتالى تختل الموازين وتحدث صومله للسودان وان كان مستبعد فى المدى المنظور

وبالتالى النتيجه من هذه الحرب هو حرب بالوكاله   وهو انتقام الفرقاء السودانيين من بعضهم البعض كما حدث  فى العراق بعد ازاله نظام صدام حسين . وبالتالى اذا افترضنا ان وحده السودان قد تمت بقوه السلاح   ،لمن تعود  قياده السودان (حكم السودان ) ؟؟؟..

فى تقديرى ان الطرف الرابح فى الحرب هو الذى يقود السودان رغم عنف الاخرين  وبالتالى قياده تخضع لذاك الدوله او تلك اى سياسه المحاور حسب مصالح الدول كما العراق بين كل من ايران وامريكا والعالم العربى وبالتالى النتيجه ايضا صراعات وعدم استقرار سياسى وامنى واقتصادى فى المنطقه باثرها . ولكن هل  من حل لمعضله المنتصر فى الحرب هو الذى يحكم ؟؟؟ فى تقديرى الاتفاق بين جميع الفرقاء على شخصيه امينه ونزيهه  ويكون بالتحديد من دارفور يقود السودان لفتره انتقاليه اقلها سنتان  للترتيب وتنظيم شكل النظام السياسى فى السودان بدستور دائم وبمشاركه الجميع  ،فتره انتقاليه كما حدثت بعد انتفاضه ابريل  1985 والاتفاق على الدكتور الجزولى دفع الله  ، وتفضيلى لشخص من دار فور للاتى :

         فى تقديرى ان اناس دارفور نقطه التقاء وحلقه وصل  ما بين كل السودانيين من ناحيه العرق والدين .

         لديهم علاقات اجتماعيه وعلاقات مصاهره  مابين كل اجزاء السودان

         لم يحكموا السودان  منذ الاستقلال كالشماليين والجنوبيين (نسبيا)

         وليكون لدافور محفز من التفكير بالانفصال فى المدى البعيد وان كان مساله الانفصال امر غير مطروح.

وبالتالى  اذا استطعنا ان ننجز  هذه وبرؤيه وفاق نستطيع ان نحافظ على السودان واحدا وموحدا .

اليات تحقيق خيار دولتين سودانيتين اثنتين :

كما ذكرت فى السابق فان هذا الخيار هو اكثر الخيارات واقعيا  لاسباب ذكرتها فى السابق، وبالتالى السؤال الذى يطرح نفسه هنا كيف يمكن تحقيق الدولتين ؟؟؟  هل حسب ما جاء فى اتفاق نيفاشا  والوصول الى الاستفتاء  والانفصال مؤكد ؟ ام  اعلان دوله جنوبيه من داخل البرلمان ؟اتفاق نيفاشا لديها التزامات  سياسيه وقانونيه  ودوليه لطرفى الاتفاق  الحركه الشعبيه والمؤتمر الوطنى  :من فتره انتقاليه الى انتخابات عامه الى ترسيم الحدود الى  ابييى الى  استفتاء بحق تقرير المصير بعد سته سنوات من اتفاق نيفاشا  ويجب ان يلتزم به طرفى الاتفاق وان اى اخلال بهذا الاتفاق وتسلسله فى التنفيذ  فان السيناريوهات المتوقعه اعلان انفصال الجنوب من داخل برلمان الجنوب وبالتالى تجدد الحرب بين الطرفين .

ولكن فى تقديرى ان اشتعال الحرب وبصوره اوسع لم تحدث ولكن  يمكن ان تكون عبر مليشيات جنوبيه تدعمه المؤتمر الوطنى لزعزعه استقرار الجنوب . اقول لم تحدث حرب شامله للاتى :

         المؤتمر الوطنى اضعف ماتكون ان تخوض حروب اخرى بالاضافه الى دارفور والشرق

         خوف المؤتمر الوطنى من تدخل المجتمع الدولى فى الصراع وخاصه امريكا لان معظم قادته مطلوبيين لدى محكمه الجنايات الدوليه  (سيناريو سلوبودان مليوفتش)

         الحركه الشعبيه اشد خوفا  من هدم  ما اكتسبها من خلال نيفاشا

         تجدد الحرب مره ثانيه لم تجد له اذان صاغيه من الشعب السودانى الذى عانى من الحروبات او التنظيمات السياسيه

وبالتالى لكل هذه الاسباب سالفه الذكر  فان الحرب لن تكون وباوسع الطرق ولكن الجنوب ماشى ماشى……..

اليات تحقيق دويلات سودانيه متعدده :

هذا الخيار وكما قلت فى السابق لم يكن له وجود فى المدى القريب  ومستبعد لاسباب ذكرتها انفا  ولكن افتراضيا لو حدث فما هو اليات تحقيقه ؟؟ فى تقديرى ان اليات هذا الخيار تتمثل فى الاتى :

         قيام حرب اهليه شامله بغرض الوحده بقوه السلاح ينجم عنه انهيار الدوله وتفككها

         ارتفاع اسهم من ينادون بتقرير مصير دارفور ودارفور يعجل بانهيار الدوله

         قيام حرب طاحنه بين المؤتمر الوطنى والحركه الشعبيه ودخول اطراف دوليه واقليميه وعربيه وجهات ذات مصالح فى انهيار وتفكك السودان

          دخول ةالامم المتحده بغرض حفظ السلام كما حدثت فى الصومال فتحدث صومله للسودان

ولكن رغم كل هذا فان هذا الخيار مستبعد فى المدى القريب

ولكم الشكر الجزيل ….

ابو القاسم عباس ابراهيم

 

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *