اللاجئ السوداني ادم مينقو يورى الثرى في القاهرة واللاجئين السودانيين يأسفون لمقتله

اللاجئ السوداني ادم مينقو يورى الثرى في القاهرة واللاجئين السودانيين يأسفون  لمقتله

نقل جثمان اللاجئ السوداني ادم عبد الحميد مينقو إلى مقبرة اللاجئين السودانيين بحي ست أكتوبر غرب القاهرة ووري الثرى يوم الجمعة  المنصرم  رافقته مشاعر  متدفقة من الحزن و الحسرة من جمهرة  إخوانه اللاجئين السودانيين الذين رافقوه إلى مثواه الأخير .

وكان ادم مينيقو قد تعرض لحادث دهس من سيارة مجهولة  في الطريق أمام المنزل الذي يقطنه في حي عين شمس  بالقاهرة  في الثاني من شهر أوت الجاري ؛ ونقل إلى المستشفى  متأخر بعد حادثته  فاقد الوعي وقد تحطمت كل عظامه ؛ وبقي طوال أسبوع دون حراك ولفظ أنفاسه  في اليوم السادس لدخوله المشفى . وسجل الحادث  كما هو متبع في  حالة اللاجئين ضد مجهول .

ادم عبد الحميد  منيقو المولود في إحدى قرى قرب مدينة الفاشر  بدارفور الشمال  شاب في  منتصف الثلاثين من عمره وصل القاهرة منذ عام 2004 ف ومعترف بوضعه كلاجئ من قبل المفوضية السامية لشئون اللاجئين  منذ عامين لكنه بقي مثل كثير من لاجئي إقليم  دارفور  دون حل لوضعه يلاقي صعوبة في  دولة الملجأ من ناحية السكن والإعاشة والصحة . وبعد ان أنهى دراسة  كورس في اللغة الانكليزية بمعهد سانت اندرو  استمر يقدم دروس للغة الانكليزية  في الفصول التطوعية للاجئين قرب مسكنه .

وتعد الحادثة التي تعرض لها السيد مينقو ليست الأولى من نوعها للاجئ سوداني بالقاهرة فقد تعرض خلال العام الماضي  والحالي أربعة لاجئين لحوادث حركة مشابهة و غامضة   مات ثلاث منهم ولا يزال الرابع في حالة خطرة ؛ وفي كل تلك الحوادث يتم  تدوين  الحادثة من قبل السلطات  ضد مجهول.

و اللاجئون الذين تعرضوا لحوادث دهس سيارات هم :

السيد جمعة على ادم من منطقة أم شلاي بالقرب من زالنجي بغرب دارفور تعرض للحادث في مدينة ست أكتوبر  في أوت العام 2009 ف ؛ ضربته  سيارة على الطريق العام  وتأخر إسعافه  وتم تدوين حادثته في بلاغ ضد مجهول ؛ ونقلت جثته  إلى  ثلاجة  المستشفى  وبقيت لأيام قبل دفنه.

   الدكتور  سليمان ادم عورطيب  من منطقة كلبوس بغرب دارفور  يعيش بالقاهرة منذ أعوام ويدرس بجامعة الأزهر  دهسته سيارة بمنطقة السيدة زينب وفيما قيل انه مات في الحال ذكرت تقارير أخرى انه لم يسعف بسرعة؛ وتم تدوين بلاغ ضد مجهول وبقيت جثته في المستشفى لأيام قبل دفنه.

السيد  عبد الرحمن  عمر عربي   من منطقة أم دخن غرب  دارفور ؛ دهسته  سيارة في  شهر جونيه  2010ف    بوسط المدينة على شارع الجلاء  تحطمت ساقيه و كسر زراعه الأيسر ونقل إلى  مستشفى الشرطة بحي العجوزة؛ و  لا يزال طريح الفراش وهو الوحيد الذي نجا من بين الأربعة خلال عامين لكن لا تزال حالته خطرة . وتم التعرف على الجاني لكن تعرضت البلاغ إلى تغير الأقوال .

  يشكو غالب السودانيين الذين يتعرض أقربائهم وأصدقائهم لحوادث سيارات  من إهمال في إسعافهم وتجاهل حقوقهم الإنسانية والقانونية و ان السلطات المصرية لا تعمل من اجل  إنصاف الضحايا حيث بسهولة تتغير محاضر الأحوال  التي يعرف الحادث أو تقوم السلطات بإطلاق صراح الجاني دون مبرر قانوني كما  في حق عبد الرحمن عربي الأخيرة .

 يشكو اللاجئين أيضا انه في الغالب يقع  الحادث في  وضح النهار وفي حضور شهود وعدد المارة ما يجعل إمكانية إسعافه سهلة ؛ و يمكن ان يجعل أيضا مسالة إيقاف الجاني أمر يسير   لكن عدم قدرة المجتمع على التعاطف مع الضحية  الذي يقيم بينهم  والتفاعل مع الواقعة الإنسانية التي يتعرض له  في أي حال ينبه إلى وجود ثمة ما يفهم بنمو شكل من مشاعر الكراهية  تجاه الأجانب  من حملة الجنسيات  الإفريقية ؛  ليس فقط استمرار التحيز في تطبيق  القانون في  أي  قضية جنائية  يكون  احد أطرافها أجنبي من حملة الجنسيات الإفريقية فقط كما في حالة  دكتور عورطيب ؛ وجمعة ومنيقو. ويحسب  لحادثة  ساحة المهندسين العام 2006ف في حق اللاجئين السودانيين من قبل السلطات  السهم الأكبر في  اتجاه تنامي مشاعر المجتمع  .

 ويشار إلى ان حوادث السيارات هذه وحوادث أخرى تستهدف حياة اللاجئين بالقاهرة يكشف بوضوح  افتقار  من يحملون صفة اللاجئ في القاهرة إلى الحماية القانونية الكافية ؛ وذلك ما دعت منظمات حقوقية  أجنبية و مصرية وروابط  وجمعيات مجتمع مدني سودانية يدير بعضها لاجئون ؛ دعت في وقت سابق إلى ضرورة تفعيل إجراءات الحماية من قبل مفوضية  المنظمة الدولية المعنية بشئون اللاجئين بمصر  ذلك من اجل حماية حياة اللاجئين وحفظ كرامتهم .

مركز دراسات السودان المعاصر

قسم الرصد الصحفي

23 أوت 2010 ف

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *