«الحركة الشعبية» تنهي أزمة مفوضية الاستفتاء و«المؤتمر الوطني» يتهمها بـ «الاستعداد للحرب

 «الحركة الشعبية» تنهي أزمة مفوضية الاستفتاء و«المؤتمر الوطني» يتهمها بـ «الاستعداد للحرب»
الخرطوم – النور أحمد النور

في وقت أعلنت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» قبولها تعيين مسؤول شمالي أميناً عاماً لمفوضية تنظيم استفتاء تقرير مصير الجنوب المقرر مطلع العام المقبل لتنهي بذلك أزمة كانت تهدد بإرجاء الاستفتاء، اتهمها شريكها في الحكم «حزب المؤتمر الوطني» أمس بـ «الاستعداد للحرب»، وإنفاق ثروات الإقليم على شراء الدبابات والأسلحة.

وكان رئيس لجنة الاستفتاء محمد إبراهيم خليل قال إن الجنوبيين الخمسة في المفوضية المكونة من تسعة أعضاء سيصوتون ككتلة واحدة حتى لا يتولى شمالي منصب الامين العام الذي سيتحكم في أموال اللجنة، وهدد بالاستقالة إذا استمرت الازمة، وهي خطوة كان من شأنها إرجاء الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل.

لكن «الحركة الشعبية» قالت أمس إنها لن تعارض تولي شمالي المنصب إذا كان نائبه من الجنوب. وقال نائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان إنها تركز على إجراء الاستفتاء في موعده، مضيفاً أن «المهم ليس الأمين العام وانما إجراء الاستفتاء في موعده، وهناك منصب نائب الأمين العام الذي يمكن أن يشغله جنوبي».

ومتى عين الأمين العام، سيمكن للجنة أن تبدأ عملها بجدية، ومن ثم ما زالت الفرصة قائمة لاجراء الاستفتاء في موعده. ونقلت وكالة «رويترز» عن عرمان أن «الحركة الشعبية ترى أيضاً إمكان تحديد مواعيد جديدة لبعض الخطوات المقررة في قانون الاستفتاء مثل الانتهاء من تسجيل الناخبين قبل موعد الاستفتاء بثلاثة أشهر». ورأى أن «الوقت ما زال كافياً، لكن يمكن تعديل مواعيد العمليات المختلفة داخل الإطار الزمني نفسه، لذلك فالحركة مستعدة لتغيير الجدول الزمني».

في المقابل، اتهم مسؤول المنظمات في «المؤتمر الوطني» الحاكم الدكتور قطبي المهدي «الحركة الشعبية» بـ «الاستعداد للحرب». وقال للصحافيين أمس إن «الحركة مشغولة بشراء طائرات ودبابات، وهي تواجه مجاعات ومشاكل كثيرة وقضية دستورية كبرى هي الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب بعد أقل من خمسة أشهر»، معتبراً أن «ما تخطط له الحركة الشعبية وتسخر له الإمكانات في هذه المرحلة سوء نيات وأجندة حرب».

ورأى أن «الحركة الشعبية تواجه وضعاً صعباً في شأن تمسكها بانفصال الجنوب عن الشمال، ليس فقط أمام الرأي العام الجنوبي وإنما حتى في داخلها»، مؤكدأً أن «هناك انقسامات بين قياداتها الملتزمة بالخط السياسي، وكذلك المشاكل التي تواجهها في الجنوب من مجاعات وحروب وتوترات حتى داخل الجيش الشعبي (لتحرير السودان الذي يسيطر على الجنوب)… ولا أعتقد أن تكون تصرفاتها في هذا المناخ راشدة، لذلك تفتعل المشاكل وتستعد للحرب».

وكان الناطق باسم «الجيش الشعبي» كول دايم كول نفى اتهامات لجيشه بشراء كميات كبيرة من الرشاشات الثقيلة و11 طائرة من روسيا، موضحاً أن «الجيش لو تسلم الأسلحة فعلاً لأعلن ذلك للمجتمع الدولي». وكان مركز إعلامي حكومي في الخرطوم ذكر نقلاً عن مصادر لم يسمها أن حكومة جنوب السودان اشترت 11 طائرة للاستخدامات العسكرية من مؤسسة صناعة الطائرات في مدينة قازان، ضمن خطة واسعة لتزويد جيشها بالأسلحة.

إلى ذلك، كشفت مصادر أمس أن ليبيا «قطعت شوطاً بعيداً» في التحضير لعقد مؤتمر لتوحيد حركات دارفور وتشكيل جبهة عريضة تضم الحركات والفصائل والمجموعات من المتوقع أن تعقد أولى مشاوراتها في الجماهيرية في أيلول (سبتمبر) المقبل لمواجهة استراتيجية الحكومة الجديدة لمعالجة أزمة دارفور.

وأكدت المصادر أن المشاورات بدأت عبر ممثلين بين الفصائل، بما فيها «حركة التحرير والعدالة» برئاسة التجاني السيسي و «حركة العدل والمساواة» بزعامة خليل إبراهيم و «حركة تحرير السودان» برئاسة عبدالواحد محمد نور، قبل اللقاء المرتقب لصوغ مقترح لتشكيل جبهة عريضة يمكن أن تصبح بعد السلام حزباً سياسياً، والعمل على تحقيق التنمية مع أعطاء الأولوية للمناطق المتأثرة بالحرب. وأفادت بأن «الجبهة الجديدة ستعمل على إيجاد مرجعيات تنفيذية وتشريعية ومواثيق لمنع أي حركة أو فصيل أو مجموعة من التفرد بموقف أو قرار أو علاقة أو رأي فيها».

وقال القيادي في «التحرير والعدالة» أحمد البدوي إن حركته تلقت دعوة ليبية، معرباً عن أمله في مشاركة الحركات الأخرى. وشدد على أن «الغرض من الجبهة العريضة مواجهة استراتيجية الحكومة الجديدة في شأن دارفور باعتبار أن أي سلام من دون مشاركة الجميع لن يتم». وعن مفاوضات الدوحة التي تشارك فيها حركته، قال البدوي إن «الحركة تريد سلاماً كاملاً لا جزئياً في دارفور».

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *