نداء الجبال .. صرخة إستغاثة لأبناء وبنات .. جبال النوبة!!..

نداء الجبال .. صرخة إستغاثة لأبناء وبنات .. جبال النوبة!!..

 

بقلم / آدم جمال أحمد – سدنى

 

أطلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان بولاية جنوب كردفان .. ( نداء الجبال ) ، فى الآيام القليلة السابقة ، وذلك بناءاً على قرار رئيس الحركة الشعبية بالولاية الفريق عبدالعزيز آدم الحلو المؤرخ بتاريخ ٦ مايو ٢۰١۰ م ، والخاص بتكليف لجنة فرعية لإستقطاب الدعم المالى وتكوين لجان فرعية لتعبئة الموارد ، وإستقطاب الدعم اللازم لتمويل عمليات الإحصاء والمراحل الخاصة بالإنتخابات الولائية من أبناء جبال النوبة وولاية جنوب كردفان عامة بالداخل ودول المهجر وذلك عبر الآتى:

 ♦ التبرعات والمساهمات المالية والعينية.

 ♦ الدعم الإعلامى.

 ♦ الدعم الفكرى.

 ♦ مطالبة الأهالى المتواجدون والمنتشرون بأقاليم السودان بالعودة الطوعية.

 ♦ الحضور الشخصى لمن يرغب بالمشاركة الشخصية فى المعركة المصيرية القادمة.

 

بالرغم أن نداء الجبال يعتبر صرخة وصحوة متأخرة من إخوتنا بالحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان ، والتى كنا نأمل أن تأتى مبكراً وخاصة من خلال كتاباتنا ومقالاتنا ونداءاتنا منذ توقيع اليوم الأول لإتفاقية نيفاشا ، ومطالبتنا المتكررة لأخواننا أبناء جبال النوبة بالحركة الشعبية لتقييم تجربتهم  وسنوات نضالهم بالحركة الشعبية للوقوف على السلبيات والإيجابيات ومعالجة أخطاء الماضى ، حتى تتمكن الحركة من تطوير أدوات خطابها وأدائها ، وكذلك مطالبتها بإقامة مؤتمر حوار ( نوبى – نوبى ) .. للتصالح وقبول الآخر والإعتراف بالراى الآخر .. ومؤتمر حوار ( نوبى – غير نوبى ) .. وذلك من أجل الجلوس للتفاكر والتشاور لجمع الصف ووحدة الكلمة ومستقبل جبال النوبة  ومن أجل التعايش السلمى مع الأطراف الأخرى بالإقليم.

 

ولكن رغم كل الإختلاف فى الرؤى والمواقف والتناقضات التى بيننا ، سوف نلبى هذا النداء ونقف سنداً قوياً لصرخة .. نداء الجبال ، ونحث الآخرين عليه وبل سوف نقوم بدورنا الطليعى والإعلامى والتنويرى وسط قواعد أبناء النوبة وأبناء جنوب كردفان لأننا فى مركبة وسفينة واحدة وسط تلاطم من الأمواج ، ولا نود أن نلتفت لصغائر وسفاسف الأمور الشكلية والإجرائية .. حول الجهة التى أطلقت النداء أو الجهات أو الأشخاص الذين تم تكليفهم بالنداء ، لأنها شكليات لا تفيد ، لأننا أمام مرحلة مفصلية ومفترق طرق ، وهناك خارطة سياسية جديدة بدأت تتشكل فى الساحة السياسية  السودانية وهناك تغيرات بدأت تحدث فى الساحة النوبية وصارت فصولها تتشكل ، فأين نحن أبناء جبال النوبة منها وأين موقعنا من هذه الخارطة الجديدة ، ولا ننسى نحن أهل السودان الأصليون وهذا السودان هو بلدنا ووطنا قبل الآخرين ولنا تاريخ حافل بالبطولات والأمجاد وحضارة عريقة ، ولا بد من تذكير الآخرين بأن هذه البلاد كانت تسمى ﺑ ( بلاد النوبة ) على مر التاريخ قبل أن تتحول الى الدولة السودانية الحديثة وتحمل إسم السودان.

 فلذلك لا بد من أن نعى وندرك نحن أبناء جبال النوبة وأبناء جنوب كردفان تلك المخاطر والظروف التى تمر بها منطقة جبال النوبة من إهمال وتهميش بهدف إضعاف الكيان النوبى والمنطقة والقضية النوبية ، من بعض الأطراف ، تستوجب منا وقفة صادقة مع النفس ونكران للذات ، ومراعاة للمصلحة العليا لمنطقة جبال النوبة وأهلها واحتراماً لقيمة الأرض ولقياداتها من الرعيل الأول وتقديراً لمجهوداتهم وتضحياتهم وحرصاً منا علي وحدة الصف وتوحيد الكلمة فى ظل هذه الظروف الحرجة والعصيبة التى يمر به إقليم جبال النوبة وسكان المنطقة بمختلف أعراقهم وبطونهم من نوبة وعرب وغيرهم يتطلب منا جمعياً الوقوف مع نداء الجبال ، والتلاحم والتعاضد والعمل سوياً والسعى بهمة والتحرك بفعالية كل منا على حسب طاقته وظروفه أين يجد نفسه ومساهمته من خلال .. الدعم المالى أو العينى .. أو الإعلامى أو الفكرى أو الشخصى .. وذلك لشحذ الهمم والدعوة الي إسترداد حقوقنا الدستورية والسياسية والادارية والاجتماعية والاقتصادية للنهوض بالمنطقة تنموياً وتعليمياً وصحياً وخدمياً ، وهذا يتطلب من جميع أبناء النوبة على إختلاف ألوان طيفهم السياسى وإتجاهاتهم الفكرية تجاوز الخلافات والجلوس معاً حول مائدة واحدة للحوار والتفاكر والتشاور حول كافة القضايا التى تهم النوبة وتعانى منها المنطقة.

ومن هذا المنطلق نحن ندعو كافة أبناء النوبة وأبناء جنوب كردفان الوقوف مع نداء الجبال ، وكذلك نوجه دعوة لهم جمعياً للتواصل مع منبر تجمع شباب جبال النوبة الإلكترونى بالإسكاى بى بالداخل والخارج ، والذى أصبح قبلة ومنارة لحوار الصراحة والمكاشفة فى تناول قضايا النوبة متجاوزاً الأطر التنظيمية الضيقة ، ولقد تناول المنبر فى جلسة حواره ورقة نداء الجبال بصورة مستفيضة وإستمع لكل الأراء من كافة دول المهجر والسودان ، وهذه دعوة خاصة أقدمها لقيادات الحركة الشعبية بجنوب كردفان بأن المنبر شكل لجنة عليا لإقامة مؤتمر حوار جامع لأبناء النوبة بالداخل ودول المهجر فى شكل وعاء أتفق عليه ، ونحتاج لوقفتكم وتشجيعكم حتى يتثنى للجميع المشاركة لبلورة رؤية موحدة ، وخاصة إننا مقبلين على فترة مليئة بالتحديات تواجه أبناء النوبة وتحدق بهم من كل صوب وتعيق مسيرتهم ، وخاصة فى ظل هذه التحولات والمتغيرات السياسية السريعة والمتلاحقة التى يمر بها السودان ومنطقة جبال النوبة على وجه الخصوص يتطلب منا جميعاً توحيد جهودنا وترتيب صفوفنا وجمع شتاتنا مستهلين بذلك العبر والدروس المستفادة من الماضى والسعى بها لتحقيق غاياتنا وأهدافنا لإبراز دورنا الريادى والقيادى فى جبال النوبة والسودان ، والعمل على تنمية قدراتنا الفكرية والعلمية والمادية والاجتماعية عبر خطط مدروسة ، لأن تقدم أى أمة لا يمكن أن يكون إلا بإرتفاع نسبة الوعى والمستوى الثقافى والعلمى لأبنائها وتنظيم صفوفها وترتيب أولياتها ، لذلك جاءت فكرة ( نداء الجبال ) .. وفكرة إقامة مؤتمر الحوار النوبى الجامع الأول بدول المهجر لتحقيق الربط الاجتماعى والإنسجام فى إرادة ذاتية عبر قوة وعزيمة ، والإيمان بأننا أصحاب قضية نحتاج فيها لمعالجة أخطاء الماضى وسلبياته ، فلذا نأمل أن يشارك فيه كل أبناء النوبة دون تمييز. ونحن من هذا المنطلق نناشد  كافة أبناء النوبة في داخل الوطن الحبيب وفي دول المهجر والحادبين على مستقبل المنطقة ومصلحة شعبها لتلبية هذا النداء الخالص .. ( نداء الجبال ) .. وذلك  من خلال المشاركة فكرياً والمساهمة فعلياً لإنجاح هذا النداء ، للخروج بقضيتنا من النفق الضيق لمواجهه التحديات والتفاكر والحوار حول مستقبل المنطقة وأبنائها.

 

يهدف نداء الجبال الى إستنهاض همم أبناء جبال النوبة من خلال حشدهم وراء أهدافهم بالتماسك والتكاتف والعمل قدر الإمكان على توحيد الخطاب السياسى والاعلامى ، وتجاوز العمل فى الإطار القبلى والحزبى الضيق والإستعداد للحوار فيما بينهم ومع الإثنيات الأخرى التى تشاركنا المسكن والمشرب بالإقليم .. وذلك من خلال الآتى:

 

١- العمل على توحيد الصف والكلمة وجمع شمل أبناء النوبة عن طريق التواصل الاجتماعى والثقافى.

٢-  توحيد الخطاب الإعلامى والسياسى والعمل على توظيفه لخدمة مصلحة قضايا منطقة جبال النوبة والعمل على تهيئة أرضية مشتركة لتفعيل الإجماع بين كافة أبناء النوبة حول القضايا المصيرية والعمل على معالجة الخلل الإجتماعى بين كافة فئات المجتمع بمنطقة جبال النوبة.

۳- الإلتفاف حول القيادات المؤهلة لقيادة دفة العمل فى المرحلة الحالية والقادمة والقادرة على حفاظ الحقوق المكتسبة والثوابت لأبناء النوبة.

٤- العمل على إعادة صياغة وتصحيح العلاقة ما بين الولاية والمركز والتى كانت وما زالت مبنية ومؤسسة على سياسة عدم التوازن والسياسة القائمة على الظلم والتهميش.

٥- التصدى لسياسة المركز وممارسته للإختراقات التى تهدف الى إضعاف كيان جبال النوبة .

٦- الحفاظ على السلام والإستقرار والأمن والتأكيد على مبدأ الديمقراطية داخل مجتمعات منطقة جبال النوبة.

۷- رؤية أبناء جبال النوبة حول ما حققته إتفاقية السلام للإقليم خلال السنوات الماضية من عمر الإتفاقية ، بالتفاكر والتشاور والنقاش حول ممارسة المشورة الشعبية ومآلاتها فى المستقبل ومدى إستعدادهم للمرحلة القادمة من تاريخ السودان فى ظل الاحتملات الآتية ( إنفصال الجنوب –  تحول  السودان من الشمولية الى الديمقراطية ).

٨- العمل على وضع أسس وقواعد للتعايش السلمى والإحترام المتبادل  مع مختلف القبائل والإثنيات التى تقطن الإقليم والعمل على تقويتها والإتفاق على ميثاق بين كآفة أبناء إقليم جبال النوبة.

۹-. تأهيل إنسان جبال النوبة الذى فقد مقومات الحياة بسبب الحرب والتشرد مما أدى الى عدم إستقراره وذلك بتبنى برامج تساعد فى تأهيله حتى يواكب ما يدور ويجرى على الساحة النوبية والسودانية من أحداث.

١۰- المحافظة على تراث المنطقة وثقافتها وحقوقها التاريخية والعمل على تنمية منطقة جبال النوبة على مستوى البنية التحتية من خدمات تعليمية وصحية ومياه ومشاريع تنموية.

 

 لذا يجب أن نحاول إستخدام كل ما من شأنه أن يؤدى الى توحيد الصف والرؤى .. وتجاوز كل الخلافات  والإنقسامات التي أصابت كل التنظيمات النوبية منذ تأسيسها وحتي الآن بالإضافة الي إنقسامات النوبة حول أنفسهم في كل لحظة .. والصراعات التى ساهمت في زرع الفتن والصدع بين جدران تنظيمات أبناء الإقليم وتفتيت نسيجهم الإجتماعي وتمزيق عواصر الأخاء والصداقات بينهم والعمل على إعادة بناء الثقة فيما بينهم .. فلذلك لا بد من السعي بكل جدية في رأب الصدع بين الأطراف والدعوة الي الحوار والتسامح وإحترام أراء الأطراف الأخري وتحمل الآخر ، والذى نأمل أن تكون بداية الإنطلاق بالإلتفاف حول ( نداء الجبال ).

 

  وهذه بعض الموجهات والنصائح نقدمها لقيادات الحركة الشعبية بجنوب كردفان ونأمل منهم ومن إخوتنا أبناء النوبة بالحركة الشعبية ، أن تكون محاور للنقاش تخضع للدراسة المستفيضة والإستجابة لها .. وذلك من خلال الآتى:

 

■ يجب أن يكون هناك توجيه رسمى من رئيس الحركة الشعبية بجنوب كردفان عبدالعزيز الحلو ، وأن يبدأ بنفسه والقيادات الدستورية والتنفيذية بالحركة الشعبية أن يتبرع كل منهم بمرتب ثلاثة شهور من باب الإيثار والقيادة القدوة ، ولا سيما نحن نعلم بأن مرتبات القيادات التنفيذية والدستورية بالحركة بجنوب كردفان ما تعادل ( ٤۰۰ ) مليون دولار سنوياً ، فنريد فقط مرتبات ثلاثة أشهر حتى يكون هناك مبلغ متوفر فى صندوق رئيس اللجنة التنسيقية لدعم الإحصاء والإنتخابات بولاية جنوب كردفان ( رمضان ابراهيم شميلا ) ما يعادل قدره ( ١۰۰ ) مليون دولار ، بالإضافة أن يكون هناك توجيه لمكاتب الحركة ورؤسائها والمسئوليين عنها بدول المهجر فى  أمريكا وكندا واستراليا والإتحاد الأوربى إلزام عضوية الحركة الشعبية بأن يدفع كل عضو ما يعادل (١۰۰ ) دولار أمريكى ، أما بقية ابناء النوبة وابناء جنوب كردفان غير الحركة الشعبية بهذه الدول مناشدتهم بأن يدفع كل شخص مبلغ ( ٥۰ ) دولار أمريكى.    

وضع منهج حول إدارة الحملات الإنتخابية والتى أصبحت من أهم أسباب نجاح المرشحين فى مختلف أنواع الإنتخابات والعمل النقابى ، والتى تحتاج لذوى الخبرة فى مهارات الإتصال ( كوادر الحزب القومى وكومولو والمؤهلين من النوبة وقطاع الطلاب ) للعملية الإنتخابية والتخطيط وإدارة الحملات الدعائية ، حيث لم يعد خوض الحملات الإنتخابية مجرد إجتهاد شخصي أو خبرة موروثة ، وإنما أصبحت علماً يدرس في الجامعات وفناً تطبيقياً تجوز تسميته تكنولوجيا إدارة الحملات الإنتخابية بإعتبارها أحد أنشطة التسويق السياسي والإجتماعي.

■ التحرك الفورى والدعوة الخالصة الي فتح حوار جاد من أجل التواصل مع أبناء جبال النوبة خارج معسكر الحركة الشعبية من كتاب وصحفيين ومثقفين للإستفادة من مقدراتهم الإعلامية وتوجيه أقلامهم للدفاع عن النوبة ومكتسباتهم ، لأن المخاطر تحيط بنا من كل جانب وهناك فقدان الثقة بين الأطراف وعدم الإعتراف بالأخر والنفور والتباعد وعدم التشاور ، تحتاج منا لنبذ الفرقة والشتات والإعتراف بالطرف الأخر وإحترام رأى بعضنا البعض والجلوس كأطراف للوصول الي وفاق بيننا ، فلذلك نحن مع أى خطوة جادة لتوحيد فكرنا وترتيب وضعنا كنوبة وتوحيد كلمتنا وصفنا نرحب بها.

العمل على إزالة أزمة الثقة بين قادة النوبة فى الحركة الشعبية التى لا حدود لها ، لتوحيد أبناء الولاية والخروج برؤية مشتركة وموقف موحد تأهباً في المرحلة المقبلة التي تتطلب التماسك وتوحيد الجهود لمصلحة شعب الولاية بدءًا بالعمل لإطلاق سراح اللواء تلفون كوكو المعتقل بجوبا ، وذلك تمهيداً للمصالحة التاريخية لقيادات جبال النوبة السياسية والعسكرية بين  الفريق عبدالعزيز الحلو واللواء تلفون كوكو واللواء دانيال كودي واللواء إسماعيل خميس جلاب واللواء يوسف كرة من الجيل الأول للحركة الشعبية لتدارك الفشل الواضح للحركة الشعبية قطاع جبال النوبة الذي يمكن التوصل إليه عبر إنتخابات دوائر المجلس التشريعى بالولاية.

توجيه خطاب ونداء لكل الأطراف لتهيئة الأجواء المناسبة للحوار من خلال تفعيل العلاقات الاجتماعية ووقف المهاترات والتراشقات عبر الأنترنت وغيره على كآفة المستويات القيادية والقاعدية ، ووقف العدائيات وتبادل الإتهامات ، وخاصة النخبة القابضة على قنوات الخطاب النوبى والتى تسعى دوماً الى تلغيم أى علاقة إيجابية أو صحية بين أبناء جبال النوبة وتطفىء كل شموع الأمل فى نفق الإنقسام المظلم وبل تمادت الى درجة الإستهانة ، لعل ذلك يجسده التحذير من قبل البعض بعدم الخوض فى قضية إعتقال اللواء تلفون كوكو والتى أصبحت قضية رأى عام وحريات عامة ، وهو مسعى يؤيده أصحاب بعض المصلح الذاتية وهذا ما يجب وقفه.

فتح باب للحوار والتواصل مع كافة أبناء النوبة المثقفين من كتاب وصحفيين وإعلامين وطلاب وشباب لضمان المشاركة الفاعلة في عملية التنمية الشاملة بأبعادها السياسية والإعلامية والإجتماعية من خلال توصيل رسالة شعب جبال النوبة ، وإذكاء الإعتزاز والإنتماء النوبى الوطني لديهم وتمكينهم من المعرفة المنافسة الكفيلة بمحاربة ثقافة الخوف والتردد والحياد ، وكذلك ثقافة الغلوْ والتطرف ، وإستبدالها بالثقافة الإيجابية المنتمية للحس والولاء الوطنى والنوبى.

العمل على إعادة كل القيادات المفصولة عن الحركة الشعبية ومراجعة حالات الفصل الجماعى لكل المطالبين بالإصلاح داخل الحركة التي أصبحت تدار بالقوانين العسكرية والإستخباراتية والتي تحجم دور التفاعل المؤسسي لحياة التنظيم التي عطلت عبر إسقاط التوجيهات في شكل تعليمات للتنفيذ دون الإبداء بالرأى والتصرف فى شئون الولاية بفردية أشبه بالممالك والسلطنات دون إشراك الشعب فى شئونه ومصيره المجهول أصلاً .. ويجب أن تهتم الحركة الشعبية بقاعدتها العريضة والعمل على إستنفار كل الكوادر والمتعلمين وذوى الخبرات والتخصصات المختلفة بالخارج للعمل بالولاية والإهتمام  بهم ، حتى لا يعكس فهم تفريط الحركة لقاعدتها العريضة وأبناء النوبة الآخرين بالإقصاء المتعمق والتهميش.

   

الإعتراف بالآخر وعدم ممارسة الإقصاء مهما إختلفت الرؤى حول أى قضية أو موضوع ما ، وتوفر الشفافية ووضوح الرؤية حول القضايا والموضوعات المطروحة للنقاش دون حجر أو حكر لأحد ، وإحترام الرأى والرأى الآخر والتباين فى وجهات النظر وعدم التكتلات القبلية الضيقه أو الحزبية والإستقطاب.

تقييم تجربة أبناء النوبة بالحركة الشعبية طيلة سنوات نضالهم ومناقشة كل الإخفاقات والسلبيات والإيجابيات وطرح أراؤهم بكل شفافية وصراحة تامة للخرج برؤى وقرارات واضحة بعد أن فشل السلام في تحقيق أهدافهم ، مستهلين بذلك العبر والدروس المستفادة من الماضي لأن ليس من العيب أن تخطئ ولكن من العيب أن تتمادى في الخطأ ، حتي تتم معالجة الأخطاء وسلبيات الماضى والعلل ووجه القصور.

ضرورة توصيف وتحديد مفهوم المشورة الشعبية الخاصة بجبال النوبة وإخراجها من نفق الضبابية والهلامية ، والتفاكر حول كيفية تطويرها وتعديل الفقرات الخاصة بوضعية أبناء الاقليم المقاتلين بالجيش الشعبى ، سواء المتواجدين فيما يسمى بحدود ستة وخمسين أو المتواجدين فى جنوب السودان خاصة فى ضوء إحتمال إنفصال الجنوب بحيث يحفظ لهؤلاء حقوقهم كما يجب أن تكون ضمن إقليمهم الذى قاتلوا من أجله.

جبال النوبة إقليم قائم بذاته له خصوصيته الجغرافية والديموغرافية وتراكماته التأريخية والسياسية المتباينة عن جنوب السودان مما يجعل الإلتصاق ( التناسخى ) لهذا الإقليم بالجنوب فى تفاصيل قضاياه شيئاً غير منطقى ومتناقض للواقع ، فلذا نرجو من قيادات الحركة الشعبية بجنوب كردفان فك إرتباط قضية جبال النوبة بالجنوب.

 

        وفى الختام هذه مساهمة ورؤية متواضعة نطرحها لكم ولقيادات الحركة الشعبية بجنوب كردفان لدراستها والتشاور والتفاكر حول ما تحتويه وتهدف اليه كفرصة أخيرة لنا جميعاً كأبناء وسكان منطقة جبال النوبة ونأمل ان تجد منكم الإستجابة والإجماع حولها للخروج برؤى رغم الإختلاف بيننا فى المواقف والمنطلقات إلا إننا نحتاج لفرد مساحة لإدارة حوار بين كافة أبناء منطقة جبال النوبة حول مستقبل المنطقة ، حتى نتفق على الحد الأدنى بيننا فى المقاصد والأهداف الجوهرية لصالح شعب جبال النوبة لأنه أصبح جائز وأن نسعى له وإن إختلفت الوسائل لتحقيق ذلك لأن لكل منا طريقته ووسيلته ، للخروج بجبال النوبة من المأزق التاريخي والموقف الحرج بإعتبار أن نكون أو لا نكون ، حتى نعمل لتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة والمهازل فى جبال النوبة ، وذلك بخلق ثورة فكرية لتغيير الكثير من المفاهيم الخاطئة حول النوبة وقضيتهم وحقوقهم المسلوبة ، يحركنا الشعور بالمسئولية الأخلاقية تجاه جبال النوبة الشعب والأرض والعرض ، ودفاعاً عن حقوقنا التى سلبت بواسطة المركز شمالاً وأختزلت بواسطة الجنوبيين جنوباً.

 

سدنى – استراليا         ٢٥ يوليو ٢۰١۰ م

elkusan67@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *