قضية دارفور عادلة ومصيرية لا مجال للتهاون والتلاعب بها والثورة مستمرة حتي النصر ../بقلم : بدرالدين عُشر

بما أن قضية دارفور من القضايا المتصدرة عالمياً لأن ما فعلتها حكومة الابادة الجماعية  فى  حق شعب دارفور بما لم تفعلها الهوتو على  قبائل التوتسى  حيث ابادت مئات الآلاف من شعب دارفور والملاين من الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء مابين معسكرات اللجوء والنزوح  فضلاً عن المهجرين قسراً الى دول  الجوار الإقليمى والدولى علاوة على المفقودين الذين لم يُعرف عنهم  بعد حتى الان كالإمرأة التى قتل زوجها ووالدها وسائر رجال قريتها من قبل مليشيات المؤتمر الوطنى ومن بعد ذلك جعلوها اداة للإغتصاب وغسل الملابس العسكرية وكييها بل تؤمَر بتجهيز وجبات لهم ليجدوها جاهزة بعد ان يقضى هؤلاء على الاخضرِ واليابس فى القرى المجاوره لها و وقتئذٍ  تقوم  تلك ا الارملة  بطحن  ما تبقى من عيش الدخن الخاص باليتامى  بواسطة (المُرحاكة) واستمرت على هذا المنوال بضعة أشهر ففى يوم أرغمت  على ان تقوم بطهى الدجاج التى تمتلكها  وهى آخر ما تبقت لها من اموال زوجها القتيل بعد ان أخذوا الأبقار والجمال والماعز وابيد كل الرجال حسب التعليمات التى تلقوها من السفاح الهارب من العدالة عمر حسن البشيرالذى اشار صراحة انه يريد الأرض فقط فليست بالضروة ان يبقى قاطنيها على قيد الحياة فجلست  تلك الإمرأة المغلوب على أمرها مع نفسها  لتصل الى قناعة ما الذى يبقيها فى القرية التى فقدت بها أغلى ما لديها من والدٍ وزوج فقررت الهروب من  جحيم الدنيا  فأخذت طفلتها الرضيعة  بين أيديها مهرولةً  نحو الوادى الذى يقع  شرق القرية وكان ذلك ليلاً, فعند وصولها  الوادى صعدت فى شجرة كبيرة ولم تكن بها فروع حتى يتسلق عبرها ولكن بعون الخالق القدير إستطاعت التسلق إليها وجلست مابين فرعيى الشجرة من الاعلى ووضعت طفلتها على رجليها  واصبحت لها بمثابة الملاذ الآمن وحينئذٍ نامت  للاستجمام  من العمل المتواصل على مدارال  24ساعة طيلة تلك الأشهر التى مضت وعند وصول أولئك المليشيا من شياطين الانس وأبالسة نظام ى الانقاذ ولم يجدوها بالراكوبة حيث  غضبوا وتبعوا أثرها بالبطاريات  الى ان وصلوا الشجرة فوجدو  جثة الطفلة  ملقاة على الأرض  فعندما نامت على الشجرة سقطت الطفلة ارضاً من دون علمها حينما كشفوا مكانها  واستيقظت ولم تجد طفلتها فسقطت أرضاً  مع الاسف إختلت عقلياً ولم يدرى ذويها أين ذهبت الى يومنا هذا.

فمأسى دارفور الحبيبة كثيرة جدأ لا يسع المجال لتعدادها او إحصائها عبر مقال أو مقالات لذلك نتناول عادةً بعضاً من النماذج  وعليه أن مشكلة  دارفور  لها أبعاد  وابعاد  لذا لابد من مخاطبة جزور المشكلة قبل كل شئ  ألم تكن  مثل اسرة هذه الارملة التى تحدثنا عنها  مستحقة لتعويض عن الارواح التى اذهقت بتعليمات المجرم عمر البشير ؟  وأيضاً ألم تستحق تعويضاً على الضرر النفسى البليغ الذى وقع على تلك الامرأة ؟ فإذاً ماذا فعلت اتفاقية ابوجا الهشة فى حق هؤلاء ليأتوأ (بأبوجا جديدة بإسم الدوحه ومنى آخربإسم التجانى سيسى )فالاجابة على  ذلك  فان حصيلتها هى واضحه  ارتفع نسبة المعاناة بدرجات كبير والمعسكرات هى نفسها من فى اللجوء ظل بها بل ساء ت احوالهم بعد نقص حصة الغذاء من قبل المنظمات خاصة بعد ان طردت الحكومة منظمات الغوث الأساسية بدارفور بإجماع سكوتى لأصحاب إتفاق ابوجا  والمشمعات  التى يستظل بها النازحين احرقتها اشعة الشمس  أصبحت مجرد خيوط ملونة ترفرف مع الاهوية فإذاً كل ما فى الامر ان الحكومة لم تريد من يفاوضها لمثل هذه القضايا التفصيلية المصيرية ولا تريد من يطالب بالعدالة انما أصفياءها  الذين لايتكلمون عن المحكمة الجنايئة ولا يحبون تجريم البشير الذى جعل الالاف من اطفال دارفور يتامى واعداد مماثلة من نساء  دارفور الثكالى اصبحن أرامل والذين هم على جيوبهم يحافظون وعلى مقاعد السلطة يحرصون  إما  تكون مثل هؤلاء إلا فلا تفاوض معك وان فاوضوك  نقضوا عهدهم معك وراوغوك بالاضافة للمجموعة الأنتهازية من أبناء دارفور كأمثال حسن برقو الذى لا يستحى وهو من كبار سماسرة ضحايا دارفور للذى لم يعرفه من  قبل  هو الآخر يظهر بفضيحته الماليه بعد ان تم إستجوابه من قبل السلطات الإماراتية  والذى قال ان شريكه فى المال  هو إبن عمه مدير المخابرات التشادى محمد اسماعيل برقو  ولكن هذا ليقنع به من ؟ على كلٍ الحساب ليوم الحساب ولاتفريط ولا تهاون ولا لعب بقضيتنا العادلة  ولن  تنتهى شرارة مقاومتها الا بعد نيل الحقوق كاملة غير ذلك وإذا تمادت نظام الخرطوم بمفهوم التبعية القديمة لتجعل أبناء الغرب ارازل القوم  وتظل حواء دارفور تستخدم (المراحكة) فى القرن الواحد و عشرين  فنحن لها بمفهوم المخالفة و لدينا خيارات أخرى  وحينها سنستفيد من تجربة إقليم كسوفوا بعد ان زاقوا  من ويلات الصرب. وما فعلها الحكومات الشمالية ضد اهلنا فى جنوب السودان على مدى ستة عقود وبالتأكيد كلما  تماطلت حكومة الانقاذ فى الحل كلما زادات  معاناة شعب درافور فلذ لا بد من ان ترتفع السقوفات المطلبية مع مراعاة الضرر الذى سينجم عن هذه المراوغة التى إعتادت عليها حكومة البشير وزمرته وستظل المقاومة قوية وبضربات موجعة حتى نصل ما يريده البشير على حد قوله بانجمينا للوسائط الإعلاميه ان أهله قالوا له (لو ما داوستوا لايأتى المصالحة) فنحن نداوسك يا البشير الى ان نلقى  الله كالذين ابدتهم من اهلنا وعشيرتنا واما ن تصالحنا بشريطة ان تأتى بحقوقنا كاملة وسيظل بعد ذلك جميع أبناء الهامش السودانى مرفوعى الرأس دون انحناء لأحد لانكم لستم أفضل منهم  فى شئ بل هم تفوقوا عليكم علماً لان ليست  هنالك  علماً تقدم على حفظ كتاب الله الكريم والعمل به .

بدرالدين عُشر

badrhinan@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *