عثمان البشرى الامين السياسي لحركة تحرير السودان / قيادة الوحدة

عثمان البشرى الامين السياسي لحركة تحرير السودان / قيادة الوحدة 

ليس من  الصواب أن تُبعد دول الجوارعن المشاركة فى حل قضية دارفور!؟

لولا الجماهيرية لما كانت الدوحة .. والعقل السليم لايقبل مبررات الضجة المفتعلة حول موقفها من المنبر!

.. ومَن يشكك فى أهمية دور مصر عليه ان يعيد قرأة التاريخ والجغرافيا

لقد فقدنا الثقة فى الوساطة .. ولهذا فإن التواصل مقطوعاً معها الآن 

هناك تباين فى الآراء داخل  مجموعة خارطة الطريق .. ولكن ذالك لن يؤثر فى موقفها من منبر الدوحة

 القاهرة : ماجد محمد علي

رحبت  حركة تحرير السودان / قيادة الوحدة بدور دول الجوار فى حل مشكلة دارفور وقالت إن دول الجوار هي صاحبة القدح العلى فى حل المشكلة  ، وذلك لصلتها المباشرة بإلصراع ،وإرتباطها بجذوره ومفاصل تعقيداته ، وليس من غير الصواب أن تُبعد من المشاركة فى الحل.

وأكد عثمان البشرى الامين السياسي للحركة  لـ ” ألوان ” إن دور دول الجوار مرحب به ومطلوب واعتبره ضروريا، ذلك لان تحركهم بكل تأكيد يصب فى مصلحة السودان بأكمله ،وخاصة مصر وليبيا وتشاد .

ودافع البشرى عن مواقف دول الجوار  وتحركاتهم فى ملف دارفور وفى مقدمتهم ليبيا التى  اعتبرها السبب فى قيام منبر الدوحة وقال “لولا الجماهيرية   لما كانت الدوحة .. فهي التى أقنعت الناس ودفعتهم دفعاً لقبول منبر الدوحة، بإلترغيب والترهيب ،ومَن يجبر الناس على ولوج أمر بوعي وبصيرة لاينقلب على عقبيه دون مبرر، وعليه فإن العقل السليم لايقبل مبررات إفتعال تلك الضجة التى أُثيرت حول موقف ليبيا من مساندتها لمنبر الدوحة  الذى دعمته بلا تحفظات، ويقيننا إنها ما زالت على  موقفها الداعم والمؤيد والمساند” . وثمن البشرى الموقف المصرى تجاه تطورات القضية ، مضيفا ” لقد كان السودان جزءً من مصر ،وإعتقد أن الجميع يعلم ماذا يعني هذا، وعليه إن مَن يشكك فى أهمية دور مصر تجاه حل أزمة دارفور عليه ان يعيد قرأة التاريخ  والجغرافيا”.

ونفى الامين السياسي لحركة تحرير السودان / قيادة الوحدة، ما يثار عن اختلافات بين الحركات التى تشكل مجموعة خارطة الطريق، الا انه اشار لوجود تباين فى الآراء داخل صفوف التنظيمات المكونة لخارطة الطريق، وهو ما اعتبره تدافعا مشروعا فى إطار العملية الديمقراطية ،على مستوى عضوية الحركات وعلى المجموعة ككل، مؤكدا ان ذالك لن يؤثر فى  موقف مجموعة خارطة الطريق من منبر الدوحة ،و”من ما يجري فيه من تفاوض هزيل” . 

*هل لا زالت حركات مجموعة خارطة الطريق على موقفها من منبر الدوحة؟

– نعم موقف خارطة الطريق من منبر الدوحة لم يتغيّر، بل إن ما شاهدناه خلال تواجدنا فى الدوحة والممارسات التى مارستها الوساطة ممثلة فى جبريل باسولى ، رسّخ تلك القناعة فى مصداقية منبر الدوحة .

*ظهرت فى الاونة الاخيرة بيانات متضاربة من مجموعة خارطة الطريق حول الموقف من الدوحة .. ما مدى صحتها.. وهل تعكس اختلاف فى المجموعة حول الموقف منها ؟

_دون شك هنك تباين فى الآراء داخل صفوف التنظيمات المكونة لخارطة الطريق، وهو تدافع مشروع فى إطار العملية الديمقراطية ،على مستوى عضوية الحركات وعلى المجموعة ككل، ولكن ذالك لن يؤثر فى  موقف مجموعة خارطة الطريق من منبر الدوحة ،ومن ما يجري فيه من تفاوض هزيل .

*ما حقيقة الاتهامات التى وجهتها حركات دارفورية الى الوسطاء باحتجاز قيادات رافضة للمنبر وتقييد حركتها فى الدوحة؟..

– نعم.. لقد حدث ذلك، لقد رفضت الوساطة إرجاعنا إلى قواعدنا عندما إختلفنا معها فى منهجية التفاوض، ونحن قدمنا من الميدان كما يعلم الجميع ، الأمر الذى جعلنا نلجأ الى دول أحرى بعناء ومشقة لأننا نمتلك جوازات سفر صالحة أما بقية الرفاق الميدانيون الذين قدموا معنا بواسطة الإتحاد الأفريقي  فقد تم حجزهم  رهينة لدى التنظيم الموالي للوساطة بحجة أن الحكومة قد أغلقت اجواء دارفور فى وجه الملاحة الجوية، وقد تبين أخيراً  أن الحكومة لم تغلق أجواء دارفور  فى وجه الطيران، وعندما واجهت المجموعة التى تم  احتجازها الوسيط باسولى إضطر للافراج عن بعضهم، ووعد بترحيل الباقى الى مواقعهم خلال إسبوع .

*هل هناك بوادر لاستجابة الوسطاء لمطالب المجموعة، التى تتزعمها حركتكم، فى مايخص اصلاح المنبر..؟

– لقد فقدنا الأساس المتين للثقة فى الوساطة ، ولهذا فإن التواصل مقطوعاً الآن، وما دامت المنهجية بشخوصها تسيّر دولاب التفاوض فإن تفاهمنا معها  يكون عسيراً جداً .

*كيف تنظر الحركات الاخرى الرافضة للدوحة لرؤيتكم التى طرحتموها حول  ضرورة وجود مسار ثالث للتفاوض، و امكانية ان يكون”الوفد المفاوض واحد والرؤية التفاوضية واحدة والورقة المقدمة من الحركات للتفاوض واحدة”.؟                                                                                    

– فى تقديرنا هذه هي الصورة الأمثل، مادامت القضية واحدة فلم تتعدد أوراق التفاوض!..  ومَن يرفض إشراك الآخرين فإنه يجسد الشمولية التى نحاربها اليوم ،إذ تكفينا شمولية النظام القائم .. هذا هو رأي القوى المكونة لخارطة الطريق والعدل والمساواة ، بعد أن عدّلت من موقفها الرافض لوجود الآخرين ، ولم يتبقى خارج السرب من يدّعي التفرّد بالدوحة إلا تنظيم جبريل باسولى .

*انطلقت قبل اسابيع دعوات لتكوين جبهة من الحركات الرافضة للدوحة، وقيل ان هناك حوار قد دار بين حركتكم وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد حولها .. ما مدى صحة ذلك ؟.. وما الذى انتهى اليه الحوار  ؟

– نحن على تواصل مع حركة العدل والمساواة منذ لحظة توقيع البيان المشترك فى الدوحة ، وبعده طرحت عدة صيغ للتعاون تبلورت فى مقترح العدل والمساواة بقيام جبهة عريضة ، وفى مقترحنا الذى تحدثت عنه آنفاً  .                   

أما بإلنسبة لعبدالواحد فإن اللأتصالات بيننا لم تنقطع، فنحن على تواصل معه، أما عن سؤالك بخصوص حوار العدل والمساواة مع عبدالواحد، فلا علم لى بذالك.. ولكن من الطبيعي أن يجري مثل هكذا حوار بين الطرفين .

*اعلان الوسطاء عن قبول عبد الواحد نور اجراء مشاورات معهم حول الحل السياسي للازمة .. هل يفتح ذلك الباب امام مشاركته فى الدوحة؟.. وكيف ترى تأثير ذلك على موقف مجموعة خارطة الطريق والعدل والمساواة؟

– الوسطاء لم يدركوا مقاصد عبدالواحد ، وقد صرّحوا أمس بما نفاه عبدالواحد اليوم ؛ فقبول التشاور لايعني  الالتحاق بمسار تفاوض فى طريقه الى غرفة الأنعاش ؛حيث أن لعبدالواحد موقفه وشروطه ولآته ، ولا نعتقد أن وسطاء  الدوحة فى وضع يمكنهم من تلبية ما يريد عبدالواحد، لكي ينخرط معهم فى الدوحة. أما مدى تأثير ذلك على خارطة الطريق فإننا نعتقد بأن الأمر برمته  يصب فى مصلحتنا، لأنه يؤكد إن ما ذهبنا إليه فى تشخيصنا لمنبر الدوحة سليم100 % .

*اجنماع اللجنة العربية الافريقية الوزارية الاخير بحضور الوساطة، أمن على عدم ترك المفاوضات من غير سقف زمنى.. كيف تنظرون لتأثير ذلك على العملية السلمية ؟

-إن مَن يحدد سقفا زمنياً لأي مشروع صغُر حجمه أم كَبُر عليه أن يُعد الأدوات الصحيحة التى تمكّن من إنجاز المشروع، وليعلم أن لاأحد لديه المصلحة فى إطالة أمد الصراع وإهدار الوقت سدىً ، وعلينا أن نسأل اللجنة العربية الأفريقية عن ماذا أعدّت من أدوات لكي تنجز التفاوض فى سقف زمنى محدد ؟ إنّ الذين يهدرون الوقت سدى هم أؤلئك الذين يتلاعبون بميزنيات التفاوض دون حساب وإستجلاب وفود متتالية بالمئآت لمنبر تفاوض كأنه يناقش أمر يوم يُبعث النّاس من القبور!.. أمثال هؤلاء هم أصحاب المصلحة فى إطالة أمد الصراع، وتعدد المنابر والجولات .

*هل تساعد مواقف وتحركات دول الجوار فى دعم العملية السلمية فى دارفور.. ام تزيد من تعقيدات المشكلة ؟

– إن دول الجوار هي صاحبة القدح العلى فى حل مشكلة دارفور ، وذلك لصلتهم المباشرة بإلصراع ،وإرتباطها بجذوره ومفاصل تعقيداته ، وليس من  الصواب أن تُبعد من المشاركة فى الحل. إن دور دول الجوار مرحب به ومطلوب بل هو ضرورى وتحركهم بكل تأكيد يصب فى مصلحة السودان بأكمله ،وخاصة مصر وليبيا وتشاد .

*ما تعليقكم على ما يثار عن سعى ليبيا الى انشاء منبر للحوار فى طرابلس؟ 

– لنكُن منصفين .. ليس دفاعاً عن ليبيا فهي ليست فى حاجة إلى ذلك منّا . ولكن الأمانة تقتضى توضيح مايلى:-

أولاً:- منذ 2004 الجماهيرية بذلت جهوداً مضنية لحل مشكلة دارفور وقد صرفت فى ذلك دون مَن أو تباطؤ لقد كانت السباقة عند الملمات بدوافع النخوة والغيرة على السودان

ثانياً:- الجماهيرية  مدركة بشكل تفصيلى لتعقيدات الأزمة لصلتها المباشرة  بدارفور وأهلها على إمتداد التاريخ ،وفى أضيق نطاق منذ بواكير ثورة الفاتح، و لقد كانت السند والمعين لأهل دارفور عندما توالت عليهم الكوارث

ثالثاً:- لولا الجماهيرية   لما كانت الدوحة .. فهي التى أقنعت الناس ودفعتهم دفعاً لقبول منبر الدوحة، بإلترغيب والترهيب ،ومَن يجبر الناس على ولوج أمر بوعي وبصيرة لاينقلب على عقبيه دون مبرر، وعليه فإن العقل السليم لايقبل مبررات إفتعال تلك الضجة التى أُثيرت حول موقف ليبيا من مساندتها لمنبر الدوحة  الذى دعمته بلا تحفظات، ويقيننا إنها ما زالت على  موقفها الداعم والمؤيد والمساند .

* .. و كيف تقييمون الدور المصرى فى حل ازمة دارفور ؟

ـ لقد كان السودان جزءً من مصر ،وإعتقد أن الجميع يعلم ماذا يعني هذا، وعليه إن مَن يشكك فى أهمية دور مصر تجاه حل أزمة دارفور عليه ان يعيد قرأة التاريخ  والجغرافيا

* هل هناك قواسم مشتركة بين مجموعتكم وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح نور؟

– نعم هناك قاسم  مشترك  أعظم بين  الأطراف الثلاث يتمثل فى الآتى :-

أولاً:- جميعنا إرتضى الحل السياسي المتفاوض عليه لتحقيق السلام فى دارفور

ثانياً :-  موقفنا موحد من منبرالدوحة وتداعياته

ثالثاً:-متفقون على المبادئ الأساسية للحل الشامل الذى يعالج جذور المشكلة

رابعاً:- التفاوض العشوائى الصورى لايفضي الى سلام حقيقي والتجارب أمامنا ماثلة

* كيف تقييمون ما يجرى فى الدوحة بين الحكومة وحركة التجاني السيسى؟.. وهل تعكس تطورات المنبر  ما اعلنتموه من مواقف تجاه الحركة ورئيسها؟

– إن قضية دارفور أتت بسابقة  لا مثيل لها، وربما تكون الأولى والأخيرة ؛إذ أننا لم نسمع بحركة مسلحة “عند موعد قطافها” يُنصّب عليها رئيس من خارج صفوف عضويتها ولا علاقة له بميادين قتالها .. هذا إضافة إلى الطعن فى علاقة  وظيفته السابقة بالحكومة ، والمضابط تخفى الكثير، و”ما بُني  على باطل ..الكل يعلم الخاتمة “.

* تصريحات وزير الدولة بالخارجية القطرى  لوسائل الاعلام توكد ان الوساطة لا تعتقد ان المفاوضات يجب ان تتأثر بغياب احد.. وتفصح فى نفس الوقت عن محاولات لدفع عبد الواحد نور وخليل ابراهيم لطاولة التفاوض،هذا دون الاشارة لاطراف اخرى فى الاقليم.. ما تعليقكم؟

ــ  قطر بذلت مجهود مقدر ،إنطلاقا عن طيب خاطر، فى مسألة ذات حسابات معقدة ،ووسيط دولى مشكوك فى نزاهته، أدخل دولة قطر ووزيرها المكلف فى ربكة وحيرة وتخبط .

 لماذا الذهاب الى عبدالواحد الآن ؟  أما كان من الأجدى  أن يكون هذا ضمن الإعداد لمنبر التفاوض وإستخلاص المواقف  قبل بدء التفاوض ؟ إن الذهاب الى عبدالواحد فى نهاية الجولة  يعكس بجلاء رداءة المستنقع  الذى تسبح فيه مفاوضات  الدوحة  حالياً .

أما الحديث  عن عدم إستعدادهم لإنتظار أيّ أحد ، فقد قالوا قولتهم هذه فى السابق ، بل شددوا ان منبرهم  المصون لا ولن ينتظرأحدا ، وهاهم الآن يبحثون عن الآخرين بخاطر مكسور ، كما أن عدم ذكر الأطراف الأُخرى فى الصراع.. أوالإشارة اليهم ، يؤكد بما لايدع مجالاً للشك ، أن هؤلاء مازالوا  فى غيّهم يعمهون.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *