بيان استقالة من المكتب التنفيذى للمكاتب الخارجية

بيان استقالة من المكتب التنفيذى للمكاتب الخارجية

عدنا مرة أخرى إلى الجدل الأزلي من كان مخلوقا أولا البيضة أم الدجاجة؟

الثوره فى اقليم غربى السودان تشكلت عبر تراكم معرفي نابع من استقراء للواقع بكل مكوناته الثقافية والاجتماعية والسيكولوجية وتمحورت عبر انساق ايديولوجية مستمدة من التصورات السياسية المنبثقة من التراث او من الحداثة التي تختلف في آلياتها ونظمها حسب مستوى النضج الفكري والوعي بمتطلبات المجتمع ومدى ارتباطها بمستوى الاداء الحركي في عملية التغيير والتنمية والحضور الوجودي وعملية التغيير بحد ذاتها تحتاج الى مقومات تتفاعل فيما بينها لتحقيق الهدف ولا يمكن لهذه المقومات ان تعمل منفصلة لانها ستفقد مرتكزاتها في الصيرورة، فالعملية السياسية لا يمكن ان تنمو وتتكامل من دون ان يكون هناك نموثقافي واجتماعي وتربوي ؛فمن الطبيعى ان تمر العملية بعثرات و عدم فهم للواقع المفروض علينا فقط للفراغ السياسى الذى ظل يعيشه السودان منذ مئات السنيين و كل ما كان من عمل غير مؤسسى بالصورة الوطنية بالمقارنة بالدول المجاوره للسودان ان مكوناتها نوعاً ما ترفض التسلسل الاسرى لقيادة المسيره وتعمل بالتنوع الاثنى لها يظهر عبر التاريخ الدورى و لديها بسمات واضحة فى سجلات تلك البلدان ، اما السودان عملت و انتهت بتلكم الوعود المكرره حتى يومنا هذا ،
فمن الطبيعى ان يرفض الانسان الظلم و القهر و تكرر الظلم حتى تعدى كرامة الانسان و تعددت وسائل القتل اى ان وصلت مرحلة التعمد و الاباده لقوميات فقط طالب ابنائها الحق و الحقيقة فى معنى الراعى و الرعية و لسياسات التبعية السابقة افرازات اثرت على مسيرة الثوره فاتو باحزاب الشمال فكرة و كفرة للحق و تعريق الابرياء بين مداخلهم الطبيعية للحياة ؛وصوبت الرماح الى الوراء و القوم بين مؤمن وطائع للقيادات التى لم تدرك الفرق بين مطالب الثوره و اهدافها القومية فغضو الطرف و صمو الاذن وشاعت الفتنة و قتا ما بين من يرجون التحول النوعى لمتطلبات الحياة و التطور الايجابى الذى فرضه الواقع ، و تاثرت الثوره بين قيادات دكتاتورية اسرية ضيقة جداً و عسكرية فاقدة للمنهج السياسى ولا يخفى على احد ان الثوره قامت من قِبّل الشعب فقط لمواجهه الظلم و بادت ان تنتهى بين شخصيات صنعت نفسها من فراغ تكتسب اسم و شهره و جدارة الشهداء الذين يسقطون شهداء فى ميادين الاستبسال و النضال فلو لا تلك الدماء الطاهره و آبنائهم الايتام لضاعت الثوره من امد طويل .؛
وجاءت عجلة الوقت آخذة الى مزبلة التاريخ من وهمو بانهم صناع المجد و التاريخ على حساب جهد و شهادة الاخرين متسترين تحت ستار المقاومة ولكن للتاريخ اصولة و مرجعه كل من نبت على باطل و يبحث عن حقيقة نفسه لا يجده فيسرع ليبطل حياة الاخرين البحث عن الهوية الضائعة بين الواقع و الحقيقة على بعد البداوة و المدنية هنالك تشكل الناس بمختلف تراثهم و ثقافاتهم كى تترجم على الطبيعة بالتعايش وظفره لنا ذاك النسيج الاجتماعى ،
نعم توجد ثوره مسلحة ضد الظلم و تختلف الرؤية للحلول و الوسائل التى تلبى متطلبات المهمشين ، و لكن لا يعنى ان تصب مختلف الافكار و الوسائل ضد بعضها البعض هنالك قاسم مشترك اى العدو المشترك ،فان صوبت الوسائل ضده اليوم لاختلفنا فقط فى كيفية التعدد الفكرى و المساواة بين الشعب المستبد لعقود من الزمان

يبدوا أن جميع مكونات المشهد السياسي الثوري أصبحت مقتنعة بفتح ملف الإصلاح السياسي ،وأضحت متحمسة أكثر من أي وقت مضى على خوض مشاورات كبرى، ولو تكون ماراطونية لغاية الوصول بإجماع الجميع إلى إقرار جيل جديد من الإصلاحات السياسية والإصلاحات الثورية لتتعامل وتتواكب مع التطور الايجابي الذى يفرضه واقع الحال في ربوع السودان ويدرك الكثير من القائمين علي هذا المبدا سوف يواجهوا بخطوره بالغلة جدا من زوات حب السيطرة و القيود علي الخلايا النشطة لتحقيق ذات الهدف و المشروع القومي كما يعرف الجميع أن كثير ممن يرفعون شعارات الإصلاح هم أكثر المناوئين له ،والمدركين لخطورة إجراأته على مصالحهم ومستقبلهم ء ومن هؤلاء من يرفع شعار الإصلاح لغاية تعجيز دعاة الإصلاح السياسي .وهو بذلك يتفادى إصلاح المفسد ويدعوا لإصلاح الإصلاح .

وأهم شيء يجب أن يتبناه جميع الفرقاء السياسيين إن كان الهدف هو إصلاح فعلي للمشهد السياسي وتفعيل الحكامة السياسية ،خلق بيئة تواصلية بينهم وبين المجتمع ـ فلا إصلاح بدون مشاركة وإشراك المجتمع في البلورة والتوافق على هذه الإصلاحات،لكون المستهدف الأول والأخير منها هو الشعب .فهو المحدد والمتحكم فيها .فبدون تواصل مجتمعي ليس هناك إصلاح سياسي.
فحركه جيش تحرير السودان هو نتاج طبيعي لتلكم المظالم التي يعاني منها مكونات الشعب السوداني من ظلم وقهر وقتل منذ فجر استقلال السودان و بوسائل مختلفة ابدت من التضليل والجهل الفقر والتجويع الي ان اصبح القتل والابادة ظاهرة امام مسمع ومشهد الجميع فقط لمطالب عادلة فى الحياة ، ومرت الحركة بعدة معوقات اعاقت مسيرتها النضاليه ،ابرزها التخلف السياسي الموروث من الانظمة الفاشلة عُكست بكل غباء من ابناء الاقليم داخل الثوره مما ادي الي بروز الجهويه والقبليه في الوقت الذى نواجه فيه عدو مشترك ودعا كل داعي الي جهويته الي ان اصبحت الثورة في مفترق طرق و لقم سهلة الابتلاع .
و لكن الحق سوف يظل ظاهر ذهب كل من كان له قصد اخر او متجر لبيع دماء الشهداء و تامر كل متساقط ضد رفاق الامس حتي وضعو في قفص الفساد الواضح امام القاتل و المجرم اصبح حميم عزيز من رفيق الدرب و النضال .
فالحركة ء سواء كانت التوحيد والإصلاح أو الحركة لكل الديمقراطيينء، بإمكانها أن تستوعب كافة أطياف المجتمع بمختلف توجهاتهم وتياراتهم، عكس الحزب الذي يظل إطار خاص لمتبني فكره وإيديولوجيته،خاصة أن أهداف الحركات أشمل وأعم وأنبل من أهداف أي حزب سياسي، ثم أن تأثير الحركات في المجتمع أبلغ من تأثير الحزب،وبذلك توصل رسالتها السامية بدقة وكفاءة وتشاركية منفصلة عن الحزب وغير متأثرة بإشكاليات الحزب سواء الإيديولوجية أو السياسية .. فالإصلاح السياسي يتطلب إرادة سياسية وإستراتيجية شاملة وموسعة تستوعب الجميع لتطبق على الجميع ،لبلوغ هدف الانتقال الديمقراطي ولتحقيق المجتمع الراقي الديمقراطي الحداثي ،بإشراك ومشاركة كل القوى الوطنية الحية داخل الوطن وخارجه . ومن الوطنية أن يكون فتح ملف الإصلاحات السياسية اليوم قبل الغد ،ولا مجال للانتظارية ،فكل تأخر أو تضمر ليس في صالح أبناء شعبنا ووحدة وطننا ومسيرتنا الثورية لرد المظالم فتوافد ابناء الاقليم من مختلف اقطار و دول العالم الي الجمهورية الفرنسية في مدينة اراس فقط لانهم ع صارة تجارب فقط لانهم صفوة النضال و الثورة رافضين سلطة الفرد والاسم و الاثن
وقد تداول الامجاد مسيرة الثورة حتي نتج عنه عدة مقررات تعيد ابناء الاقليم في خلية واحدة لرد المظالم دون الانحياز وطرح الحلول الجزرية .
علية تم تكوين المكتب التنفيذى للمكاتب الخارجية بصورة ديمقراطية لم يشهده السودان من قبل وخول هذا المكتب لمعالجة كل القضايا المتعلقة بازمة الاقليم المتدهور وجعلة نواة لوحدة القيادات الثورية والسياسية تحت مظلة واحدة لمواجهة عصابة المركز و تقديمة للعدالة الدولية .
ولم نكن يوماً حركة جديدة او مكتب منحاز لجهة بعينها ة وبل ومازال الرفاق هم في صدد ترسيخ مبادي و مفاهيم الاصلاح و التغير الذى اصبح واقع لا يمكن تجاوزه او تخطية لاي مرحلة من مراحل الحل لقضية المهمشين .
لكن الواضح أن كل الطروحات التي تنادي بتطوير الثورة في كل مجالاته الحيوية… مصادرة من قبل سلطة الفرد التي لم تسمح حتى الان بتواجد المجتمع بين اطيافه وافكاره الحادبة للتعبير والتغير عدنا مرة أخرى إلى الجدل الأزلي من كان مخلوقا أولا البيضة أم الدجاجة؟
ان الديقراطية والحرية الفكرية لن ولم يكون يوماً فى قفص احد كي يطلقة لك .
اتقدم بفائق التقدير لرفاق الدرب و الحادبتن لاصلاح المجتمع سنظل متماسكين علي تلكم المبادي والقيم التي اصبحت جزء من حياتنا اليومية الي ان نري فجر الحق يُمحى مظلمة الظلم
اتقدم باستقالتى من المكتب التنفيذى و الامانة السياسية للسبب الاتي
وهو مختصر فى تصرف الغير الاخلاقى الذى بدر من السيد الرفيق محمدين اسحاق واتهامة لى بالخيانة و العمل من تحت ،لفظ الخيانة او العمل لمصلحة فئة اخرى .
واتمنى المعزرة من جميع الرفاق و اتمني لكم التوفيق
تعرفنى تلك الدماء الطاهرة التي ما زالت تروي الارض و تحمي العرض لن اكون يوماً اعمل او افكر فى خيانة نفوسهم اللتي قدمت رخيصة فى سبيل ثورة التحرير منذ شرارة الثوره الي ان نرحل عن الدنيا ، ذاك الشرف النفيس ورثناه من اسلافنا الشرفاء على مر التاريخ .
فاتمنى قبول استقالتى ،سوف امضى قدماً جندى من جنود التحرير وصون النفس فحركة جيش تحرير السودان ليست ملك لاحداً لذا لي الحق بالاحتفاظ بحق عضويتي فى حقل النضال والتحرير الي ان ترد المظالم الي الايتام والارامل والضعفاء

جعفر محمد علي درجة/عضو مؤسس ثورة  تحرير السودان

0032492216251

0033623637935

22/07/2010

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *