بعد ان تأكد استحالة تحقيق السلام بدونهما…ممثل الأمم المتحدة بدارفور يطلب وساطة مصر لعودة خليل إبراهيم ونور لمفاوضات الدوحة

عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط سلسلة من اللقاءات المكثفة علي هامش مشاركته في اجتماعات المجلس التنفيذي للإتحاد الأفريقي ،وقال أبو الغيط : أنه عقد لقاء مع السفير إبراهيم جمباري ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في دارفور , وتلقي منه تقريرا كاملا حول الأوضاع في دارفور علي الأرض .

وأضاف : ان جمباري عبر عن عميق شكره للمساهمات المصرية القوية لمحاولة تحقيق الاستقرار في الإقليم السوداني , مشيرا في هذا الصدد إلي المستشفيات المصرية والقوافل الطبية المصرية التي تزور الإقليم والمساعدات الإنسانية المصرية التي تقدم لأهالي دارفور ، مضيفا أن جمباري تحدث عن استمرار جهود تحقيق مصالحة داخلية بين القوي المناوئة للحكومة السودانية مع حكومة الخرطوم .

ولفت أبو الغيط إلي أنه تزال هناك صعوبات تتحكم في الموقف وتحيط بكل محاولات التسوية التي تبذل وبالذات تلك اللقاءات التي نأمل أن تكون قد نجحت في التوصل الي تسوية , مشيرا الي أنه يقصد هنا مفاوضات الدوحة .

وقال : أن الأمر لا يزال يتطلب بذل مزيد من الجهود ويتطلب جمع كافة القوي لكي تدفع في اتجاه إقناع العناصر الأساسية التي لم تشارك في المفاوضات أو تلك التي انقطعت عن المفاوضات أن تعود إليها من جديد .

وكشف أبو الغيط عن أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في دارفور طلب من مصر ان تساعد في إتاحة الفرصة لفصيل عبد الواحد نور وحركة العدل والمساواة التي يتزعمها خليل إبراهيم لكي تعود مره أخري إلي مفاوضات الدوحة .

وقال أبو الغيط : لقد وعدت جمباري أن مصر ستبذل جهدا في هذا الصدد وإن كنت أوضحت أن الكثير مما يحدث علي الأرض في دارفور يرتبط الي حد كبير بالأوضاع بين شمال السودان وجنوب السودان , وأن التصور المصري هو أن مفاوضات دارفور معلقة علي نتائج المشاورات بين الشمال والجنوب وإستفتاء حق تقرير المصير لجنوب السودان المقرر في يناير القادم.

وأشار وزير الخارجية الي أنه طلب من جمباري الاستمرار في موافاة مصر بنتائج التحقيقات عن حادث استشهاد الجنديين المصريين من قوات حفظ السلام المصرية الموجودة في دارفور وأيضا استمرار مطالبة حكومة السودان بالقبض علي الجناة وتقديمهم للمحاكمة .

وقال أبو الغيط : أنه تناول مع جمباري الوضع في السودان والمشاورات التي تجري بين الشمال والجنوب , وقد أبلغته أن القاهرة دعت ثابو مبيكي رئيس لجنة الحكماء التابعة للإتحاد لزيارة مصر خلال الفترة القليلة القادمة .

علي جانب آخر أوضح أحمد أبو الغيط أنه بحث مع وزير الخارجية النيجيري الزيارة المرتقبة للرئيس النيجيري لمصر قبل نهاية العام الجاري وقال أبو الغيط : أنه من جانبه وجه دعوة لوزير الخارجية النيجيري لزيارة القاهرة , وأنه من المنتظر أن تتم هذه الزيارة قبل بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر القادم أو فور انتهاء الشق عالي المستوي بها .

وأكد أبو الغيط علي وجود توافق مصري نيجيري علي ضرورة استعادة حيوية وفعالية العلاقات المصرية النيجيرية وأن هذه العلاقات تستهدف خدمة أهداف القارة الأفريقية .

وأشار أبو الغيط إلي لقائه مع موسي كوسا وزير خارجية ليبيا , حيث تناولا التحضيرات للقمة الأفريقية العربية والقمة العربية الاستثنائية ونتائج الاجتماع الخماسي للقادة الذي عقد مؤخرا في ليبيا لإعادة تفعيل وتطوير جامعة الدول العربية .

وقال : كما ناقشنا الإعداد للقمة الأفريقية الأوربية خاصة كيفية مواجهة بعض المسائل المعلقة فيها خاصة المشاركة السودانية الرئاسية بها .

وأضاف : وبحثنا التعاون في إطار البحر الأبيض المتوسط , حيث وعد الوزير الليبي في استمرار ليبيا في الدفع بأفكارها لتوسيع إطار مجموعة 5 + 5 لكي تشمل مصر واليونان لتتحول إلي 6+ 6 .

كما التقي أبو الغيط بنظيره التشادي موسي فقيه حيث تم بحث عضوية تشاد والتزامها بالمحكمة الجنائية الدولية , موضحا أن الوزير التشادي أكد أنه في حال المقارنة بين السلام والمحكمة فإن السلام يأتي أولا .

وأشار أبو الغيط الي لقاءه مع وزير الخارجية الاسترالي حيث تم تناول مشكلة الألغام في صحراء مصر الغربية بقايا الحرب العالمية الثانية , حيث أبدي الوزير الأسترالي أن بلادة مستعدة لمساعدة مصر في التخلص من هذه المشكلة خاصة وأنه كانت لديها قوات مشاركة في معركة العلمين .

وأوضح أبو الغيط أنه اتفق مع الوزير الأسترالي علي تعاون مصري أسترالي أفريقي ثلاثي يحقق للجانبين تحقيق أهدافهم في مساعدة أفريقيا .

وقال : لقد أوضحت لها البرنامج المصري العريض لمساعده الدول الأفريقية ودول حوض النيل ,والفرص المتاحة لتعاون مصري أسترالي في هذا الصدد .

وأضاف : أن هذا الأمر تكرر أيضا في مباحثات جانبية مع وفود من اليابان والصين

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *