اتفاق العدل والمساواة و اليونسيف اتفاق متين من اجل اطفال ضائعين

يقول الله  تعالى فى محكم تنزيله :( إلا المستضعفين مِن الِنِسآءِ والوِلدانِ لايَستَطِعُون حِليةً ولا يَهتدُونَ سَبيلاً ) صدق الله العظيم سورة الننساء الآية(98)

المعلوم ان اكثر الشرائح تاثراً وتضرراً بازمة دارفور هى شريحة الاطفال على الرغم من انهم  جيل لمستقبلٍ واعد لبناء دارفور الذي لم يبارحه التهميش والفقر طيلة  فترات الانظمة المتعاقبة فى سدة الحكم فى السودان بل ساعدت بعضها على ان يظل دارفور فى هذا المنحى خاصة نظام الانقاذ حيث اكثرها شراً واعظمها تقتيلاً وابادةً لشعب دارفور الذى ظل يعانى من اصحاب المشروع الحضارى المزيف  هم  الذين سيسطرعنهم التأريخ بكل ما تسببوا  من سواءت فى تشريد اطفال دارفور الذين اصبحو ا لا حول لهم ولا قوة , حيث تجدهم فى كل مكان حتى الاماكن التى لم يتوقعها المرء على  ان يكون فيه طفلاً  وخاصة   حينما قذفت  سلاح الجو السودانى على القرى بامرة من حكومة المؤتمر الوطنى و تسانتدها من البر مليشياتها بحرق القرى وعمليات الاغتصاب والقتل العشوائى  فان من هؤلاء الأطفال منهم من شاهد  تلك المشاهد التى لا تحتملها حتى عقول الكبار فمنهم وقتئذٍ لم يستطع من الفرار وهنالك من اصيب  و اصبح معاقاً  ومنهم من لم يسلم من الإضطرابات النفسية جراء مشاهداته لتلك المجازر التى وقعت على ابوهيه واشقائه من البنين والبنات وكاهل  عشريته فمنهم من  تفحم  داخل القطية التى  كانت قبل لحظات هو بداخلها يضحك ويمرح معهم ولم يكن يعلم ان يتحول حياته الى جحيم ليشغل باله من بعد باصوات تلك الاسلحة الفتاكة التى تمت تصويبها اليهم ولهيب النار الذى قضى على ابوهيه واهله أجمعين  فإلى أين يذهب هذا الطفل وهذا هو موضوع المقال نفسه . حيث وقعت حركة العدل والمساواة السودانية اتفاقية مع منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونسيف) بشأن الاطفال فى  دارفور بعدم الانتهاك بحقوقهم وتجنيدهم و وجد هذا الاتفاق ترحيبا واسعاً من منظمة اليونسيف ووصفته  بالسابقة القيمة ويجب ان تحذوا حركات التمرد الاخرى  حذوها ، فان حركة العدل والمساواة السودانية  السودانية  مهتمة للغاية فيما يختص بامر اطفال دارفور المشردون حيث سعت منذ  بداية الازمة بدارفور حيث  ناقشت بصورة مستفيضه مع عدد من المنظمات الاقليمة والدولية  وشرحت لها كل  الحالات المستعصية التى يعايشها الاطفال فأعظمها هى أن تجد اطفالاً لم يكن لديهم ماوىً يأويهم او ابوين  يشرفوا على تربيتهم  او مأمن يأمن لهم سلامتهم اوحتى  يضمنوا حياتهم  فيلجأوؤن الى المناطق التى تسيطر عليها الحركات المسلحة من اجل الإحتماء  بها فمما إستدعى الامر لان تضع الحركة عدة قواعد إحترازية لعدم ضياع هولاء الاطفال ويزداد بينهم الفاقد التربوى فساهمت الحركة فى فتح أكثر من  ست مدارس لمرحلة الأساس فى  عدد من معسكرات اللا جئين  ولكن على الرغم من ذلك تواجههم عدة مشاكل منها الكتاب المدرسى والكادر المؤهل بالإضافة الى تلاميذ الصف الثامن الذين اكملوا مرحلة الاساس  علماً بان ليست هنالك مداراس سودانية للمرحلة الثانوية  بالنسبة للاجئين فى تشاد . كما أننا  وبدورنا نشيد لمثل هذه الاتفاقيات لانها مصيرية وبها نضمن لاطفال دارفورمصيرهم  ليجدو مناخاً مواتياً حتى يتثنى لهم الاستعداد لمستقبلً واعد .

وبما ان هنالك اشارة مهمة للغاية  يجب  الانتباه اليها من قبل منظمة اليونسيف ان هنالك أطفال غير محسوس عنهم  فهم مابين  سندان  إبتزاز حكومة  الابادة الجماعية ومطرقة   الضياع  لان اطفال  تم تجنيدهم من قبل  الحكومة السودانية  ودفعتهم الى  الحروب فى دارفور فيجب  تقصى الحقائق من ذلك حتى لا يضيع  اولئك الاطفال لينهار مستقبلهم  حتى لا يصيروا من بعده خارج سرب رواد التنمية والازدهار بل ليكونوا من وجدوا حظهم من الرعاية والتعليم وبناء القدرات .

بدرالدين  عُشر

badrhinan@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *