ألمحت إلى عرقلة وصول المساعدات جواً…. أوروبا تطالب بتخفيف حظر الطيران فوق دارفور

قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية إن على السودان أن يخفف حظرا شبه كامل على الطيران فوق مناطق نائية في ولاية جنوب دارفور للسماح لجماعات المساعدات بالوصول إلى مناطق تشهد تصاعدا للعنف.

وقالت جماعات مساعدات إنسانية هذا الأسبوع إن قوات الأمن السودانية منعت الطيران في دارفور مما أوقف عمليات توصيل المساعدات الغذائية. وقالت كريستالينا جورجيفا مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التعاون الدولي والمساعدة الإنسانية والاستجابة للأزمات بعد زيارة استمرت أربعة أيام للسودان إن العاملين في المساعدات أخبروها أن السلطات السودانية رفضت 26 رحلة برية من بين أكثر من 30 طلبا بالقيام برحلات مساعدات في ولاية جنوب دارفور. وقالت “ندعو الحكومة إلى السماح للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى الرئيسية بالوصول إلى المزيد من المناطق النائية.. تمت الموافقة على واحد من بين خمسة أو واحد بين ستة طلبات.. عليهم أن يتحولوا أكثر نحو أن يكون السماح هو الأصل بدلا من أن يكون الاستثناء”.

وأضافت أن بعض جماعات المساعدات لديها الإمكانيات للعمل في مناطق خطرة وتريد الوصول إلى المدنيين الذين تأثروا بالعنف. وقالت جورجيفا “الحقيقة أن اختلال الأمن يتزايد وان سكان المخيمات يتزايدون نتيجة لفرار المزيد من الناس من مزيد من المناطق الخطرة.. يجب ألا ننسى دارفور”.

على صعيد آخر هاجم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بزعامة رئيس البلاد المشير عمر الشير، مساعي شريكته “الحركة الشعبية لتحرير السودان”، الحاكمة في الجنوب، لاستقطاب تأييد المجتمع الدولي بشأن مساندة خيار انفصال الجنوب عن الشمال في الاستفتاء المقرر مطلع العام المقبل . وأكد حزب البشير أن جهود الحركة في هذا الصدد يخالف اتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا والتي تحث الطرفين على دعم وحدة البلاد.

وتأتي تصريحات الحزب علي خلفية مشاركة الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في اجتماعات مجلس الأمن الدولي اليوم بواشنطن والتي تتناول، بحسب مصادر سياسية مطلعة تقييماً وافياً لسير عملية السلام الشامل والاستعدادات لإجراء الاستفتاء بالجنوب. وفي الشأن ذاته، يلقي اموم خطاباً أمام الكونجرس الأميركي يوم الخميس.

وقال القيادي بحزب “المؤتمر الوطني” حاج ماجد سوار إن تحركات الحركة في هذا الاتجاه ينذر بتطور خطير يخرجها عن مسار اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين. وأضاف أن أميركا تمارس دوراً سالباً يحفز الجنوبيين على الانفصال، مشيراً إلى الاجتماع الذي ضم جون بايدن نائب الرئيس الأميركي وسلفا كير ميارديت في نيروبي، واعتبره “منعطفاً خطيراً لما يشكله من دعم لحكومة الجنوب نحو اختبار الانفصال في الاستفتاء على تقرير المصير، ويأتي في الاتجاه ذاته زيارة الأمين العام للحركة لمجلس الأمن”.

ومن جانبها، أكدت القانونية والقيادية بالمؤتمر الوطني بدرية سليمان أن الإقرار باتفاقية السلام الشامل يعني الالتزام الدستوري والقانوني بالتصويت لخيار الوحدة، وأبدت مخاوفها من إشراف “الجيش الشعبي لتحرير السودان” على تأمين الاستفتاء. وقالت في منتدى “التداول بشأن قضية استفتاء الجنوب” نريد حماية حقيقية للاستفتاء من هيمنة “الجيش الشعبي” وإذا لم يحدث ذلك فإننا لا نستطيع أن نقول إن المواطن الجنوبي كان حراً في اختياره عند إجراء الاستفتاء.

حاكم أبيي يتهم «المسيرية» بشن هجوم

الخرطوم (رويترز) – أعلن حاكم منطقة أبيي بالسودان ان رجال قبائل من أصول عربية هاجموا قرية في منطقة أبيي الحدودية بالسودان مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخر. وقال دينق اروب كول حاكم ابيي إن المسيرية شنوا هجوماً على قرية ماكر على بعد 19 كيلومتراً شمالي بلدة ابيي صباح السبت. وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخر من القرية وعبر عن اعتقاده بأن الهجوم له دوافع سياسية لإحداث فوضى. وقال كول إن الهجوم على قرية دينكا نقوك كان مفاجأة لأن العلاقات كانت جيدة في الأسابيع الأخيرة. وأكد مسؤول بالأمم المتحدة الهجوم، لكنه قال إنه لم تتضح بعد هوية أو دوافع المهاجمين.

وتتصاعد التوترات في أبيي قبل استفتاء من المقرر إجراؤه في يناير 2011 بشأن ما إذا كانت المنطقة ستنضم لجنوب السودان المنطقة المنتجة للنفط التي تستعد لاستفتاء منفصل بشأن الانفصال كدولة مستقلة. وتستخدم منطقة أبيي القريبة من حقول نفطية رئيسية وبها أراض غنية للرعي جماعتان رئيسيتان هما دينكا نقوق المرتبطة بقبائل الدينكا في جنوب السودان وعرب قبيلة المسيرية البدوية المرتبطة بالشمال. ويخشى بعض زعماء المسيرية أن يخسروا أراضي الرعي التي يستعملونها إذا انضمت أبيي للجنوب على الرغم من أن حكومة الجنوب وعدت بأن تسمح للرعاة بعبور الحدود.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.