د خليل–( لحمه مر)– اسد– ادرك اصول اللعبة– ان لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب

ابوبكر القاضى :  القذافى– (المى حار — ولا لعب غعونج)

د خليل–( لحمه مر)– اسد– ادرك اصول اللعبة– ان لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب

حكومة الخرطوم (تغير) من العلاقات الدبلوماسية بين قطر والعدل والمساواة )

صحيح (الاستحو ماتو) — حكومة الخرطوم تطلب من الانتربول توقيف د خليل؟! حكومة الخرطوم ؟– المطلوبة للعدالة الدولية بتهم الابادة الجماعية والتطهير العرقى والاغتصاب  وجرائم الحرب– والتهم موجهة لقطاع كبير من الدستوريين– بعدد اوراق فردة الكشتينة وقد طالت التهم رئيس الجمهورية المنتخب بالتزوير بشهادة العالم — وقد تم غض الطرف عن هذا التزوير مؤقتا– ويوم الحساب قادم — وانا انصح اهل الانقاذ  بملئ دقائق الانتظار — لحين (استقلال)جنوب السودان –بالاستغفار — وكلمة (استقلال) ليست من عندى وانما من عند غريشن  مبعوث الرئيس الامريكى للسودان– حكومة بهذه المواصفات– كيف تتجرا لاصدار مذكرة توقيف ضد زعيم المهمشين الذى تصافح معه راس النظام فى الدوحة برعاية سمو الامير وبحضور رؤساء بعض دول الجوار؟ ثم ان حكومة مطلوبة من اوكامبو مدعى المحكمة الجنائية الدولية — ورئيسها يخشى من القبض عليه بواسطة الدول الموقعة على اتفاقية روما ذات الصلة– ومنذ صدور مذكرة التوقيف ضده يخشى رئيسها عبور المحيطات — ويتحرك فى محيط ضيق — فى اطار الجوار– باى منطق تتجرا هذه الحكومة على اصدار مذكرة توقيف ضد رئيس الحركة وعدد اربعين من قيادات حركة العدل؟ يبدو ان (الاستحو ماتو) — ونسبة لان عدالة السماء المفقودة فى السودان موجودة فى مكان ما– فقد تم تحويل ملف حكومة السودان المتعلق بجرائم الابادة والتطهير العرقى فى دارفور الى (مجلس الامن) — ليتخذ القرار المناسب ضد حكومة الخرطوم التى امتنعت عن القبض على المتهمين مولانا احمد هارون وكوشيب — وتلاحظون — الدور جاى على الرئيس– بس فى الوقت المناسب — بعد الاستفتاء على تقرير المصير–(ويا لها فرحة لم تكتمل) !! لقد مارست حكومة الخرطوم ضغوطها على الرئيس ادريس ديبى — الذى اكن له كل تقدير– واتفهم ظروفه — والذى نفذ بنود اتفاقياته مع حكومة الخرطوم بشان حركة العدل والمساواة — فمنعت سلطات وزارة الداخلية التشادية عبور د خليل للاراضى التشادية فى طريق عودته الى دارفور — وزودت الموضوع حبتين بتمزيق جوازات سفرهم — فملات حكومة الخرطوم الدنيا ضجيجا — وحسبت الموقف التشادى انتصارا دبلوماسيا لها — فجاتهم الصاعقة من مقر العدالة — (من لاهاى) — عبر مجلس الامن — فطارت فرحتهم ّّ! ولن اتجاوز موضوع ادريس ديبى بهذه البساطة– واقول : لقد نصحتنا اختنا( تراجى) بمسامحته على هذه الفعلة — ونصيحة الاخت عندنا فى الحزام السودانى( ما بتقع واطة) — فالاخت عندنا (فى ثقافة المجتمع الامومى) (حكومة )– وابن الاخت نقول له ( ay tuba وتعنى (وريثى) — -وخلال الاف السنين اذا نظرنا للسلطة فى كل الحزام السودانى نجد ان غالبيتها تنتقل من الخال لابن الاخت — واعود الى نصيحة الاخت تراجى و اقول لها : انا شخصيا (غسلت مصارينى) من زعلة انجمينا — والدول تبنى بالتسامى والتسامح

و (يا ماكل كسار الناس —  ناس الكسار جوك)

ثبت لحركة العدل والمساواة  — وبما لا يدع مجالا للشك ان حكومة الخرطوم غير جادة فى مسالة السلام — وانها معنية فقط — (هى وغريشن) — معنيان فقط بالحصول على وقف اطلاق نار مع العدل والمساواة — ولكل اسبابه– وهدفه من هذه المناورة — اما الحكومة : فقد كانت معنية فقط (بالانتخابات) — وحدها ودون غيرها — وبعد تفصيل الانتخابات على مقاسها بالتزوير– فان خطتها كانت تقوم على ( سحق ومحق) جيش العدل والمساواة — اما غريشن — فهو معنى ايضا بالانخابات– فى الشمال — وفى الجنوب بصورة خاصة — ليضمن على الاقل الحصول على برلمان منتخب فى الجنوب يكون ضمانة للجنوبيين لاعلان الاستقلال من داخل برلمان الجنوب اسوة باستقلال السودان فى 19 ديسمبر 1955 — مع ملاحظة هامة هى ان الوضع المثالى الذى يريده غريشن لانفصال الجنوب هو (استقلال) وفقا لبنود اتفاق نيفاشا — اى عبر الاستفتاء — لذلك فان (زواج المتعة) بين غريشن المبعوث الامريكى للسودان مع حكومة الانقاذ سينتهى يوم 9 يناير2011 يوم الاستفتاء — وممارسة شعب جنوب السودان لحقة فى تقرير المصير — وهو مصير معلوم — وضح من خلال الانتخابات — اعنى انتخابات الرئاسة فى الجنوب — حيث لم يصوت شعب جنوب السودان لعمر البشير– وانما صوت لياسر عرمان رغم اعلان الاخير انسحابة من المنافسة

وبنااءا على ماسبق بيانه — فقد رتبت حكومة الخرطوم اتفاق وقف اطلاق النار– بين الحكومة والعدل والمساواة فى فبراير الماضى  فى انجمينا برعاية وزير الخارجية التشادى موسى الفكى الذى نكن له كل احترام — وقد مارست الحكومة التشادية ضغوطا كبيرة على حركة العدل ترقى الى الاكراه — ولكن الحركة تقبلت ذلك بصدر رحب تقديرا منا للحكومة التشادية — وللشعب التشادى — الذى اوى شعبنا من اللاجئين — ودفع ثمنا باهظا بسبب نيران المحرقة الدارفورية التى امتدت لدول الجوار– وبسبب وقف اطلاق النار الذى تم التوقيع عليه فى الدوحة يوم 23 فبراير 2010 تمكنت حكومة الخرطوم من اجراء الانتخابات وتزويرها — وكانت الحركة تراقب الحكومة وهى تستعد للحرب للقضاء على حركة العدل والمساواة — وفور انتهاء التصويت شرعت الحكومة فى تنفيذ خطتها الاستراتيجية– وهى القضاء على حركة العدل والمسواة فى جبل مون واجبار د خليل القابع بالدوحة على ذمة المفاوضاة على توقيع اتفاقية استسلام بعد القضاء على جيشه الذى يشكل الضمانة لاجبار الحكومة على مبدا الجلوس للتفاوض — ثم هو الذى يحدد سقف الحركة التفاوضى — ثم ان هذا الجيش هو الضمانة لتنفيذ اى اتفاق يبرم فى الدوحة– وقد خاب  فال عمر البشير وعبدالرحيم محمد حسين — فقد انهزم جيش الحكومة فى جبل مون شر هزيمة — واخلت الحركة جبل مون– لانه من العبط الدفاع عن( صنم) جبل فى وجه طائرات الابادة —  والحركة تحارب حرب مناورات — وهذه مسالة يعرفها من له ابسط معرفة بتكتيك حرب المناورات — وقد كذبت الحكومة على شعبها حين زعمت انها انتصرت على حركة العدل والمساواة  فى جبل مون — والاهم من ذلك هو ان الحركة حين تحركت من جبل مون فانها انتشرت على امتداد دارفور وكردفان — وغيرت المعادلة الامنية فى المنطقة كلها — اعنى دارفور وكردفان — واصبحت المنطقة كلها فى حالة استعداد وخوف وهلع من هجوم العدل والمساواة

لقد نفذ الرئيس ادريس ديبى كل المتفق عليه تجاه حرك العدل والمساواة — وجاء ادريس ديبى للخرطوم بغضه وغضيضه — وابنه (عمر البشير الصغير) — لحضور حفل التنصيب البائس لعمر البشير بعد الانتخابات المزورة — جاء يصول  كالطاؤوس — كيف لا وقد نفذ كل واجباته — ومزق جواز سفر د خليل — ( الشئ — بالشئ) يا عمر البشير — ( ويا ماكل كسار الناس —  ناس الكسار جوك) — والسؤال الصعب هو : هل تنفذ الحكومة السودانية المتفق عليه (بينها وبين ادريس دبى) بشان المعارضة التشادية الموجودة بالسودان؟

القذافى –المى حار — ولا لعب غعونج

بعد الانتصار الدلوماسى الوهمى لحكومة الخرطوم على الصعيد التشادى — وفور وصول د خليل الى ليبيا مجردا من جواز سفره التشادى — طار الفريق محمد عطا مدير الامن والاستخبارات الى ليبيا — وقابل العقيد القذافى — وطلب من الاخيراجبار د خليل على العودة للمفاوضاة بالدوحة او طرده من البلاد — اما رد العقيد القذافى على هذا الطلب المهين  فى حد ذاته فانى انقله برواية الكاتب الاستاذ ثروة قاسم– اقتطفه من مقاله بعنوان (د خليل –داود بولاد 2) المنشور فى مساحات واسعة من المواقع السودانية على الشبكة العنكبوتية — وذلك حفظا لحقوقه الكاملة فى الملكية الفكرية والابداعية — حيث يقول الاستاذ ثروة:

(ملك ملوك أفريقي

في يوم الاثنين  الموافق 24 مايو 2010م , قابل السيد محمد عطا المولي عباس رئيس جهاز  المخابرات والامن الوطني السوداني في مدينة مصراته الليبية ، ملك ملوك افريقيا  ! نقل السيد محمد عطا المولي لملك ملوك افريقيا  ,  رسالة شفهية من شقيقه الرئيس البشير ، طالبه فيها بالضغط  علي الدكتور خليل ابراهيم  , بالرجوع  الي الدوحة , لمواصلة المفاوضات  ,  لابرام اتفاقية سلام شامل  , بين حركة العدل والمساواة  ونظام الانقاذ .

القي ملك الملوك  محاضرة طويلة علي السيد محمد عطا المولي ، نختزلها في مايلي :

استنكر ملك ملوك افريقيا علي نظام الانقاذ ,  الضغط علي ليبيا ,  لطرد الدكتور خليل ابراهيم من طرابلس الي الدوحة ,  لارغامه علي توقيع اتفاقية سلام , تحت  الابتزاز والتهديد والاساءات البالغة لشخصه  وحركته وقضيته  ؟

وركز ملك ملوك  افريقيا علي ثلاثة  محاور كما يلي :

اولاً :

قصفت الطائرات الحربية السودانية مواقع حركة  العدل والمساواة في اقليم  جبل موون في غرب دارفور ,  وفي منطقة شنقلي طوباي في شمال دارفور , وفي قرية ترتار في جنوب دارفور!  وقامت القوات المسلحة السودانية ,  من فرقة المدرعات والمشاة بتكملة الاجهاز علي قوات حركة العدل والمساواة , بالمدافع والاسلحة الثقيلة .

يحدث ذلك في نقض واضح وصريح , لاتفاقية وقف اطلاق النار , التي ابرمها نظام الانقاذ مع حركة العدل والمساواة في الدوحة في 23 فبراير 2010م !

تساءل ملك  ملوك  افريقيا :

كيف نتوقع من الدكتور خليل ابراهيم ان يواصل التفاوض  مع نظام  يخرق اتفاقية السلام الاطارية ,  التي وقعها ولم يجف حبرها بعد ؟

ثانياً :

طلب نظام الانقاذ من الانتربول القبض علي الدكتور خليل ابراهيم  لمحاكمته  في الخرطوم ,  للغزوة التي شنها علي ام درمان في مايو 2008م !

اتفاقية السلام الاطارية ( الدوحة ,  23 فبراير 2010م ) بين نظام الانقاذ وحركة العدل والمساواة ,  قد جبت ومسحت  كل  الاعمال العسكرية السابقة !   بل اشتملت علي بنود تلزم الطرفين بالافراج عن الاسري من الجانبين !  وقد أمتثلت  حركة العدل والمساواة  لهذه البنود , وقامت  بتسليم اسري وجرحي  نظام الانقاذ  في منطقة الطويشة في يوم الاثنين 24 مايو 2010م !

تساءل ملك ملوك افريقيا عن الداعي  لنبش الفتن النائمة بعد ان ان تم قبرها في الدوحة في 23 فبراير 2010م  ؟  وبرضاء الطرفين : نظام الانقاذ وحركة العدل والمساواة .

ثالثاً :

عمم نظام الانقاذ طلباً ملحاً  لكل الدول الافريقية المجاورة ,  لعدم استقبال الدكتور خليل ابراهيم في اراضيها , ومعاملته كمجرم  هارب من العدالة ؟  وضغط نظام الانقاذ علي تشاد لتمنع الدكتور خليل ابراهيم من دخول تشاد  ,  ومواصلة طريقه الي دار زغاوة  في دارفور ، حيث تتمركز قواته . اذعنت تشاد لطلب نظام الانقاذ , حسب الاتفاقية الامنية التي تم ابرامها بين الدولتين في يناير 2010م  !  ولكي تضمن حكومة تشاد طرد نظام الانقاذ لحركات المعارضة  التشادية الحاملة للسلاح , والمتمركزة في دارفور علي بعد 300 كيلو متر من الحدود التشادية / السودانية .

كيف يتوقع نظام الانقاذ من الدكتور خليل ابراهيم  الجلوس والتفاوض معه بحسن نية وقلب مفتوح ,  وسيف الاكراه والتهديد مسلط علي رقبته ؟  وهو يري ويقاسي من اهانة واذلال وعدم احترام نظام الانقاذ لشخصه ولحركته ولقضيته ؟

رابعاً :

طالب الدكتور خليل ابراهيم بتجميد وعدم عقد الانتخابات في دارفور الكبري الي ما بعد توقيع اتفاقية سلام شامل ,  لضمان شفافية ونزاهة وحرية الانتخابات ,  بدلاً عن الاصرار علي عقد الانتخابات , ودارفور في حالة حرب , وتحت قانون الطوارئ والاحكام العرفية ؟

انتهت الانتخابات !  ولم تشارك فيها الحركات الدارفورية الحاملة للسلاح  ,  ولم يشارك فيها  حزب الامة ( الذي اكتسح دارفور الكبري  في اخر انتخابات ديمقراطية في عام 1986م )  , ولم تشارك فيها الحركة الشعبية ,  ولا الحزب الشيوعي !

كان المفروض تجميد الانتخابات في دارفور  الكبري ,  مثلما تم  تجميدها  في ولاية جنوب كردفان !   وعقدها  بعد توقيع اتفاقية  سلام شامل في دارفور ؟  ولكن لم يمتثل نظام الانقاذ لطلب حركة العدل والمساواة . وتم عقد الانتخابات في ابريل 2010 ! والحال هكذا , فان نظام الانقاذ سوف يدعي ,  بان شعب دارفورقد اختار ممثليه الشرعيين في انتخابات ابريل 2010م !  وعلي كل الاصعدة  !

سوف يهمل نظام الانقاذ , ولن يعترف باراء وطلبات  حركة العدل والمساواة , وغيرها من الحركات الدارفورية الحاملة للسلاح , والمدنية علي السواء .

تساءل ملك ملوك افريقيا ان كان  هذا الاجراء يقود الي سلام في دارفور ؟ حتي لو خلصت النوايا من كل الاطراف .10▼

رجع السيد محمد عطا المولي عباس الي الخرطوم ، تاركاً وراءه في مصراته خفي حنين ؟

ولكن رغم رجوع السيد محمد عطا المولي الي الخرطوم حتي بدون خفي حنين , فان ايادي ملك ملوك  افريقيا مغلولة ؟  ذلك انه عقد صفقة مع الرئيس ديبي , تدعم ليبيا بموجبها تشاد مالياً ,  مقابل طرد تشاد  لقوات الموناكارت الاممية  في شرق تشاد ,  واي قوات اخري اجنبية ( فرنسية ؟ )  داخل تشاد .)

انتهى الاقتباس من مقال الاستاذ ثروة

هذا ما دار فى ليبيا — نقله الاستاذ ثروة باسلوبه — واقول للاستاذ ثروة ان د خليل هو بالفعل بولاد 2 من حيث( المشروع ) — لكون (للشهيد) بولاد الريادة فى اكتشاف خواء وتزييف (المشروع الحضارى) قبل ان يعترف عرابه بفشل المشروع — وترك بولاد تجار الدين مبكرا وذهب للشهيد غرنق — وبدا يعد العدة لانتزاع حقوق المهمشين بالقوة — فحركة العدل والمساواة هى بهذا المعنى  (بولاد2) — ولكنى اضيف بان مصير د خليل (بحول الله) لن يكون (مصير بولاد 1) — وذلك لسبب بسيط هو ان د خليل لحمه مر– لن تقدم اى دولة على تسليمه لحكومة الخرطوم–اكثر من ذلك — حتى اذا وجدت دولة مستعدة لتسليم د خليل للخرطوم فان حكومة الخرطوم نفسها  لن تقدم على مثل هذه الخطوة — لان د خليل وراه رجال — لانه اسد — وراءه جيش لم ينهزم — انه ليس كالشهيد محمود محمد طه — ذلك المفكر الوديع — غاندى السودان — الذى اعدمه السفاح نميرى –(جبنا) — لان النميرى كان امنا من انتقام الجمهوريين الوديعيين مثل (الحملان) –ان جيش العدل والمساواة — المنتشر الان فى ربوع دارفور و كردفان — اقوى من جيش الدفتردار

حكومة الخرطوم (تغير) من العلاقة بين قطر وحركة العدل والمساواة

لمن لا يعلم فان منبر الدوحة هومن النجاحات الدبلوماسية لحركة العدل والمساواة — ونعنى بذلك ان حركة الدل والمساواة هى التى طلبت الوساطة القطرية–  وان دولة قطر ما كانت لتقبل بفكرة الوساطة لو لا انها ضمنت سلفا (الطلب) الخطى من العدل والمساواة بان تتولى دواة قطر الوساطة — وننوه الى ان حركات التمرد فى السودان خلال الخمسين سنة الماضية كانت ترفض اى وساطة عربية لحل المشاكل السودانية — وبالمقابل كانت تقبل وساطات العواصم الافريقية — والكل سمع (باتفاقية اديس ابابا) و (ابوجا 1 وابوجا2 و3 ) — كما سمعنا (بمشاكوس) و (نيفاشا) (منتجعات كينية) بشان الجنوب — وسمعنا (بابوجا 2006 ) بشان دارفور — واتفاقية اسمرا بشان الشرق — و( اتفاقية القاهرة بشان الميرغنى والمعرضة الشمالية) اكمالا لملف نيفاشا — وقد سجل التاريخ لاول مرة تتولى دولة عربية (هى قطر) ملف سلام بمستوى (قضية السودان فى دارفور) — اننا فى حركة العدل والمساواة نشعر بالامتنان لدولة قطر –ونتحمل مسؤوليتنا الاخلاقية تجاه دولة قطر لاننا رميناها فى مستنقع مشاكل السودان — وهى دولة رفاهية — حققت انجازاتها فى التنمية الاقتصادية والبشرية لشعبها — زادهم الله — جلبنا لهم مشاكلنا وتناقضاتنا — لذلك كنا — وما زلنا — فى حركة العدل والمساواة — نشعر بالالتزام الاخلاقى حيال هذا المنبر — الذى يعترف الجميع بانه من صنع العدل والمساواة — وليس لحكومة الخرطوم اى فضل فيه لانها لم تصدق — ولم يدر بخلدها فى يوم من الايام ان توافق حركة مسلحة (من حركات الهامش) على وساطة دولة عربية خليجية — لذلك فان حكومة الخرطوم كانت (تغير) من العلاقة بين العدل والمساواة ودولة قطر — لان حركة العدل قد دخلت فى الدوائر المقفولة لحكومة الخرطوم واستطاعت ان توصل رسالتها للانسان العربى الخليجى مباشرة — وللحقيقة فان مجرد احتماء حركة العدل والمساواة بدولة قطر لحل مشكلة السودان فى دارفور قد اسقط كافة الدعايات الحكومية بان ما يجرى فى دارفور هو (مؤامرة) امبريالية– صهيونية تستهدف الامن القومى العربى — اننا نقول للكتاب العروبيين والاسلاميين ( وهم ذاكرة امة اقرا التى لا تقرا — وكثيرة النسيان) — ان د خليل حين ضاقت به الارض بما رحبت تنقل بين العواصم العربية — (من الدوحة — للقاهرة ثم الى طرابلس) — يتداوى بالداء العربى

اننى اقول للكتاب العرب : ان نظام عمر الشير هو اكبر مهدد للامن القومى العربى فى بوابته الجنوبية — وفى امنه الماثى ووحدته الوطنية — وقراءة كف مستقبل السودان تقول :  ان حكومة الخرطوم ستقوم  — بالاتفاق والتنسيق مع غريشن — بتفتيت وحدة السودان  — لفشل الحكومة فى  اقناع الجنوبيين بالوحدة — لانها ظلت خلال الفترة الانتقالية  تحارب شعوبها فى الغرب والشرق — وتستعد للحرب مرة اخرى للحرب فى الجنوب — ولم تصرف على اعمار الجنوب– والامة العربية تتفرج على جرائم حكومة الخرطوم فى حق شعبها ووحدة اراضى والوطن السودانى –وهى تمارس الخيانة العلنية للنشيد الوطنى الذى تردده اجهزة الاعلام السودانية (جدودنا زمان —  وصونا على الوطن)– ان شعب جنوب السودان حر فى تقرير مصيره– ولكننا فى حركة العدل والمساواة كنا ومازلنا نامل فى ان نتعاون سويا لتنفيذ مشروع السودان الجديد الذى طرحه المعلم الشهيد جون غرنق — وقد اعلنا راينا واضحا باننا نتطلع الى دولة المواطنة — الدولة المدنية التى كنا نتطلع ان يكون اول رئيس لها من الجنوب — بحيث يكون رئيسا حقيقيا (لا ديكور) — حتى نضمن العدالة لكل المهمشين

وشاهدنا هو ان حركة العدل والمساواة تعتبر ان علاقتها مع دولة قطر هى مكسب للشعب السودانى ومكسب للشعب القطرى وللامة العربية — اننا ندرك الدور القومى الذى تقوم به قطر نيابة عن الامة العربية فى هذا الزمن الردئ الذى تمر به الامة — ونذكر فى هذا الخصوص ان تحقيق السلام رهين بارادة اطراف المفاوضات — ان حركة العدل قد توصلت الى قناعة بان حكومة الخرطوم تناور فقط — ولا تريد سلاما مع شريك قوى فى مستوى العدل والمساواة– وانها تخطط لهزيمة الحركة عسكريا — وانها (الحكومة ) تريد اقليم دارفور خاليا — تريد الارض — ولا تريد الشعب) كما هو الحال فى الجنوب كذلك  — لذلك فان حركة العدل مستعدة للعودة للدوحة — للسلام — فى اليوم الذى تقتنع فية بان الحكومة راغبة فى السلام

ابوبكر القاضى

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة, خفايا وأسرار, كتب. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.