لجنة التعاون العربي الإفريقي تثمن مبادرة سمو الأمير بإنشاء بنك للتنمية .. موسى يشيد بالجهود القطرية لتسوية أزمة دارفور
5th, March 2010, 9:50 pmلجنة التعاون العربي الإفريقي تثمن مبادرة سمو الأمير بإنشاء بنك للتنمية .. موسى يشيد بالجهود القطرية لتسوية أزمة دارفور
القاهرة-قنا:
أشاد السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس بالجهود القطرية البناءة برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في التوصل إلى الاتفاق الإطاري بين الحكومة السودانية وحركات التمرد الدارفورية مؤخرا في الدوحة.. مؤكدا أنه اتفاق مهم ويشكل خطوة كبيرة للتسوية النهائية للأزمة في دارفور .. وحيا دولة قطر واللجنة العربية الإفريقية لجهودهما المتواصلة لرعاية واحتضان السلام في دارفور جاء ذلك في كلمة لموسى في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الرابعة عشرة للجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي على المستوى الوزاري التي بدأت أعمالها اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة لبحث الإعداد والتحضير للقمة العربية الإفريقية الثانية والتي ستعقد في ليبيا أواخر هذا العام .ودعا موسى جميع الحركات الدارفورية إلى توحيد مواقفها والشروع في التفاوض مع الحكومة السودانية وفق إطار زمني محدد وصولا إلى اتفاق شامل خلال الفترة المقبلة .. مشيرا إلى الأهمية التي اكتسبتها زيارة وفد الجامعة العربية مؤخرا إلى دارفور لتدشين عدد من المشروعات التنموية هناك كما حيا الجهود السودانية والتشادية لتطبيع علاقاتهما .. متمنيا أن ينعكس ذلك ايجابيا على أزمة دارفور .. منوها في الوقت نفسه بضرورة العمل بين الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي من اجل جعل الوحدة السودانية جاذبة لكل السودانيين . وأعرب موسى عن ارتياحه لسير الإعداد لهذه القمة بالشكل المطلوب وبوتيرة متسارعة .. مذكرا في هذا الخصوص بأن اللجنة عقدت اجتماعات لها في السابق بالقاهرة وأخرى في أديس أبابا لمناقشة القضايا والبنود المطروحة على القمة لتصبح عنوانا للإرادة السياسية المشتركة لتعميق التعاون العربي الإفريقي بعد انتظار دام لأكثر من ثلاثة عقود. كما دعا الاتحاد الإفريقي للمشاركة في المؤتمر العربي للمانحين الذي سيعقد بالدوحة يومي /10 و11 / مارس الجاري لتشجيع التنمية والاستثمار في جزر القمر .وفى جانب آخر حيا موسى تضامن الاتحاد الإفريقي مع القضية الفلسطينية ومواقفه الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وإحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط .. وطالب بهذه المناسبة بإحياء التكامل العربي الإفريقي في مواجهة الأزمات الراهنة كإطار حقيقي لحماية امن وسلام المجتمعات في المنطقتين ومجابهة كافة التحديات .رحبت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي بالاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة .. ودعت المجموعات الدارفورية إلى سرعة الانضمام لجهود التسوية السلمية النهائية في أسرع وقت ممكن بهدف تثبيت السلم والاستقرار في دارفور ودفع عملية التنمية والإعمار.وأعربت اللجنة عن دعمها لجهود اللجنة الوزارية العربية الإفريقية برئاسة دولة قطر وجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة للوصول إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في دارفور في إطار مفاوضات السلام التي ترعاها الدوحة .. كما رحبت بإعلان قطر إنشاء بنك للتنمية في دارفور برأسمال قدره مليارا دولار بهدف إعادة بناء ما دمره النزاع ودفع عجلة التنمية في الإقليم .وأعربت اللجنة في ختام أعمال دورتها الرابعة عشرة اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية عن تقديرها للجهود التي تبذلها ليبيا ومصر لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة فى دارفور وكذلك توحيد المواقف التفاوضية لهذه الحركات بما يسرع من مباحثات السلام .وأشادت اللجنة بالجهود الحثيثة التي تبذلها الجامعة العربية وعدد من دولها الأعضاء بالتعاون مع حكومة السودان طوال العام الماضي لتأهيل قرى دارفور بالخدمات الأساسية من تعليم ومحطات مياه ومراكز صحية وخدمات اجتماعية وما نتج عن هذه الجهود من إعادة تأهيل 95 قرية و 245 مركزا خدميا و75 محطة مياه بدارفور تم افتتاحها في شهر فبراير الماضي ، ودعت اللجنة إلى مواصلة تلك الجهود .ورحبت اللجنة باستضافة مصر لمؤتمر إعادة إعمار وتنمية دارفور بالتنسيق مع السودان ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتركيا والذي يعقد في الحادي والعشرين من مارس الجاري بالقاهرة وذلك من منطلق أن قضايا إعمار وتنمية دارفور يتعين النظر إليها كمسار مكمل وداعم لمسار التسوية السياسية ومن شأنه تقديم رؤية لمستقبل الإقليم بما يشجع الأطراف السودانية على التوصل إلى اتفاق سلام يسمح لها بالاستفادة من نتائج وثمار هذا المؤتمر . وأشادت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي بالجهود المبذولة من قبل حكومتي السودان وتشاد على صعيد تطبيع علاقاتهما وتعزيزها وتمتينها على كافة الأصعدة لاسيما من خلال الزيارات الرسمية عالية المستوى المتبادلة بين البلدين والتي تم خلالها التأكيد على توافر الإرادة السياسية لتطبيع العلاقات والاتفاق على اتخاذ إجراءات محددة ومتبادلة لإنهاء تواجد الحركات المتمردة على أراضي البلدين .على صعيد متصل طلبت اللجنة الدائمة للتعاون العربي الإفريقي كلا من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والأمين العام للجامعة العربية تعزيز مشاوراتهما المشتركة مع سكرتير عام الأمم المتحدة وكذلك مع الأطراف السودانية ودول الجوار لتعزيز التنسيق الدولي والإقليمي.. داعية المجموعات الدارفورية إلى سرعة توحيد مواقفها التفاوضية لإنجاز التسوية السلمية في أسرع وقت ممكن بهدف تثبيت السلام والاستقرار في جميع أنحاء دارفور ودفع عجلة التنمية فيها وفى ربوع السودان كافة . وأشادت اللجنة بنتائج المؤتمر العربي الثاني للاستثمار والتنمية في جنوب السودان والذي عقد في جوبا في 23 فبراير الماضي .. مشددة على ضرورة استمرار الدور العربي في تشجيع مناخ التنمية والاستثمار في جنوب السودان. وأكدت اللجنة مجددا على قرارات الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية بشأن رفض قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير .. وأعربت عن قلقها من العواقب المؤسفة لأمر التوقيف على عملية السلام الجارية في السودان .وأعربت كذلك عن أسفها العميق لتجاهل وعدم تلبية الطلب الذي تقدم به الاتحاد الإفريقي إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تأجيل الإجراءات التي شرع في اتخاذها ضد الرئيس البشير .ورحبت اللجنة بنتائج أعمال اللجنة التحضيرية المعنية بالإعداد للقمة الإفريقية-العربية المقبلة والتي عقدت حتى الآن اجتماعين خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بالقاهرة وأديس أبابا على التوالي .. ودعت في هذا الخصوص اللجنة التحضيرية إلى مواصلة اجتماعاتها الدورية لحين موعد انعقاد القمة وذلك للانتهاء من إعداد كافة الوثائق والتوصيات والقرارات المزمع صدورها عن القمة والعمل على الترويج المناسب لها بما يعكس الأهمية الإستراتيجية للتعاون الإفريقي العربي . على صعيد آخر رحبت اللجنة بنتائج قمة مجلس السلم والأمن حول دارفور والتي عقدت في أبوجا في 29 أكتوبر الماضي والتي أقرت توصيات اللجنة رفيعة المستوى حول دارفور وقررت تشكيل لجنة تنفيذ رفيعة المستوى تتكون من الرئيس السابق لجنوب أفريقيا ثابومبيكي والرئيس الأسبق لنيجيريا عبد السلام أبوبكر والرئيس البوروندى السابق بيير بويويا لمدة عام للمساعدة في تطبيق توصيات التقرير ورحبت بالتعاون القائم بين الجامعة العربية وهذه اللجنة ودعتها إلى تعزيز التنسيق بما يدعم الجهود المشتركة .من جانبه دعا السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى ضرورة تعزيز التعاون العربي الإفريقي في ظل التحديات الجسام التي تفرضها تغيرات النظام الدولي والأزمات الأخيرة وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية وأزمة الغذاء ونوه أبوالغيط بأن ليبيا ستستضيف القمة العربية الإفريقية في شهر أكتوبر المقبل فيما ستستضيف مصر في ابريل القادم اجتماعا رفيع المستوى للخبراء حول آفاق الاستثمار في إفريقيا والمنطقة العربية لذا فإن الأمر يستوجب دعوة الجامعة العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي لمواصلة اجتماعاتهما التنسيقية والتحضيرية للقمة العربية الإفريقية للخروج بالنتائج المطلوبة منها وتعزيز الوعي بأهمية التعاون العربي الإفريقي وبلورة طرح لآليات تنفيذ ما جاء بإعلان وقرار الاجتماعات الأخيرة بين الجانبين وآخرها الاجتماع المشترك حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي الذي عقد فيشرم الشيخ .وبدوره أكد عمران أبو كراع أمين لجنة الشؤون العربية بالجماهيرية الليبية في كلمته أمام الاجتماع الرابع عشر للجنة العربية الإفريقية الدائمة أهمية التنسيق العربي الإفريقي من أجل الإعداد للقمة المشتركة بين الجانبين في أكتوبر المقبل التي يناط بها الكثير من العمل الهام .. لافتا إلى أن ليبيا من البلدان العربية النشطة في القارة الإفريقية ولديها علاقات سياسية مع أغلب بلدان القارة وعملت على الصعيد الاقتصادي على إنشاء عدد من الصناديق الاقتصادية منها محفظة ليبيا إفريقيا لتمويل المشروعات التنموية والمساهمة في إقامة المشروعات المشتركة .وشدد أبوكراع في هذا الصدد على ضرورة طرح ملفات أمام القمة العربية الإفريقية المرتقبة بما تعزز من فرص التكامل بين الفضاءين العربي الإفريقي .ومن ناحيته نوه وزير خارجية تنزانيا برنالندو ميمبي بأهمية الاجتماع من اجل التنسيق وتعميق فرص التعاون العربي الإفريقي .. معربا عن أمله في أن يسهم هذا التعاون في التحضير الجيد للقمة العربية الإفريقية المرتقبة في أكتوبر المقبل بما يسهم في زيادة فرص التنمية في المنطقتين .وبدورها دعت جوليا جو ممثلة مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى تشجيع دور القطاع الخاص والمجتمع المدني للمشاركة الفاعلة في أنشطة الجانبين التمهيدية والتحضيرية للقمة العربية الإفريقية الثانية من أجل إنجاحها .. مشددة على ضرورة التزام الدول بتعهداتها لتأمين التوحد والتعايش السلمي بين المنطقتين العربية والأفريقية وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع انتخاب هيئة أعضاء مكتب اللجنة عن الجانب الإفريقي مصر رئيسا للمكتب وغانا مقرراً وعن الجانب العربي ليبيا رئيسا والكويت مقرراً.

