آدم: الأولوية الآن إنقاذ أهل دارفور في معسكرات النزوح


آدم: الأولوية الآن إنقاذ أهل دارفور في معسكرات النزوح


«الصباح» – من لنا مهدي عبدالله:اعلنت حركة العدل والمساواة السودانية في دارفور بزعامة دكتور خليل ابراهيم رفضها الذهاب الى المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة والتي اعلنت الخرطوم انها في نهاية الشهر الجاري، واشترطت قبيل اللقاء الذي يجمع – في اليومين المقبلين في احد مواقع الحركة – قيادات  منها مع الوسيط الدولي المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي الضغط على الرئيس السوداني عمر البشير لالغاء قراره بطرد المنظمات الدولية من الاقليم وتنفيذ اتفاق حسن النوايا الموقع في الدوحة في فبراير الماضي بين الحكومة والحركة، وقد ابلغ الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين ادم ان الوسيط الدولي المشترك جبريل باسولي سيجري لقاء مهما في اليومين المقبلين مع قيادات من حركته في المناطق التي تسيطر عليها الحركة ويعتبر الاول منذ صدور قرار توقيف البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية في مارس، وقال ان اللقاء بغرض التباحث حول استئناف العملية السلمية بين حركته والخرطوم في العاصمة القطرية الدوحة، وكان اخر لقاء جمع الطرفين في قطر اثمر عن توقيعهما مذكرة سميت بـ «حسن النوايا» في فبراير الماضي لكن المفاوضات توقفت بعد صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية توقيف البشير.
وقال ادم ان حركته تتحفظ على دور الاتحاد الافريقي والجامعة العربية في الوساطة التي ترعاها قطر بسبب انحيازهما الى جانب نظام البشير ومحاولة انقاذه من القاء القبض عليه من قبل المحكمة الجنائية الدولية وابتعادهما عن البحث في جذور المشكلة، وتأييدهما للبشير بطرد المنظمات الدولية من دارفور، وتابع «ولدينا تحفظات حول تقرير باسولي في مجلس الامن الدولي الذي قدمه اواخر الشهر الماضي لانه ركز على ان القضية الان في دارفور سببها مذكرة توقيف البشير دون الاشارة الى ان الطرف الحقيقي للازمة الراهنة هو النظام الذي طرد المنظمات الدولية ويستمر في فرض الحلول الامنية والعسكرية»، مشيراً الى ان لقاء قيادات حركته ستنقل تلك التحفظات الى باسولي، وقال «ليس لدينا الكثير لنقوله الى باسولي ولا نعتقد ان المناخ العام حالياً يساعد على اجراء المفاوضات خاصة مع الاوضاع الانسانية المتردية التي يعيشها سكان دارفور بعد طرد المنظمات»، نافياً وجود اتصالات بين حركته ودولة قطر الراعية للمفاوضات حول استئنافها اواخر الشهر الجاري حسبما اعلنه عضو وفد التفاوض الحكومي امين حسن عمر، معتبراً الاتصال بطرف دون الاخر خلل في الوساطة، واضاف «ليس هناك عملية تفاوضية الا بعد اعادة المنظمات الدولية وتنفيذ وثيقة الدوحة التي وقعها معنا النظام قبل شهر لاننا لا نحتاج الى اوراق جديدة وعمل علاقات عامة يستفيد منها المؤتمر الوطني للتضليل بانه يسعى للسلام»، وقال ان الحكومة الان تقوم بحشد قواتها في الاقليم لفرض الحلول الامنية والعسكرية.
واشار ادم الى رفض حركته مبادرات طرحتها دول مجاورة في الاونة الاخيرة دون ان يسميها، وقال «لا نحتاج الى مبادرات جديدة ليتبضع بها النظام في سوق المبادرات وعلى الذين يطرحونها ان يضغطوا على البشير لالغاء قرار طرد المنظمات التي قادت الى ازمة انسانية»، وتابع «الاولوية الان  انقاذ اهلنا في معسكرات النزوح وليس الدخول في مبادرات جديدة فاقدة المعنى والهدف»، مطالباً من اسماهم بالقيادات السياسية الفاشلة في الخرطوم والتي قال انها تصطف خلف حزب المؤتمر الوطني برفع يدها عن شعب دارفور وايقاف استثماراتها في دماء اهل الاقليم، واضاف «الذين تنكروا لجمائل اهل دارفور واصبحوا الان يشاركون نظام البشير في ابادتهم بعمل غطاء سياسي عليهم ان يغلقوا افواههم والى الابد من ذكر شعبنا في الاقليم»، مشيراً الى انضمام مجموعات جديدة من حركة تحرير السودان فصيل الوحدة الى حركته بعد اعلان القيادي سليمان جاموس انضمامه اليها، وقال ان الذين انضموا الى حركة العدل والمساواة اخوة اعزاء وكرام ومناضلون حقيقيون قامت الثورة على اكتافهم، وتابع «نحن نرحب بهم لدفع مسيرة الثورة المنتصرة قريباً»، وقال ان على الذين استمرأوا الحديث عن تعدد الحركات عليهم مراجعة مواقفهم من الآن.


المصدر جريدة الصباح الكويتية

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.