جنوب السودان يتهم الجيش بالسعي لحرب أهلية

على خلفية الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في مدينة ملكال يوم الثلاثاء 
اشتباكات عنيفة اندلعت أمس بين القوات الحكومية وميلشيا جنوبية
 
جوبا (السودان) – اتهمت حكومة جنوب السودان الجيش السوداني بالسعي لإثارة “حرب أهلية جديدة” إثر معارك عنيفة اندلعت بين قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان وميليشيا جنوبية أخرى موالية للحكومة في مدينة ملكال ثالث أكبر مدينة بجنوب البلاد.
وقال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان “جابرييل شانجسون شانج” في بيان أصدره اليوم الأربعاء إن الحكومة تعتقد أن القوات المسلحة السودانية تستخدم أنصار جابرييل تانج، زعيم ميليشيات سابق يخدم الآن في جيش الشمال، لإثارة حرب أهلية جديدة في جنوب السودان، فيما لم يصدر أي تعليق من الجيش.

واشتبك جنود من الجنوب الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي في ملكال يوم الثلاثاء مع قوات موالية لجبريال تانج، وهو زعيم ميليشيا سابق قاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية خلال الحرب الأهلية التي دارت من 1983 إلى 2005 بين شمال السودان وجنوبه.

طالع أيضا:
قيادي جنوب ي يدعو الخرطوم لاختيار بديل للبشير
 
وأضاف البيان أن قوات تانج فتحت النار على جيش تحرير جنوب السودان الذي اضطر إلى الرد، ما أدى إلى اندلاع معركة.

وتأتي تلك المواجهات في الوقت الذي تترقب فيه البلاد صدور مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، فيما يرى محللون أن صدور مذكرة الاعتقال قد يتسبب في انهيار اتفاق السلام مع الجنوب واندلاع حرب أهلية من جديد.

أسباب القتال

واندلع القتال في أعقاب وصول تانج إلى ملكال (عاصمة ولاية أعالي النيل ذات الأهمية النفطية) في زيارة عائلية حسبما نقل عنه.

وأسفر هذا القتال عن مقتل 11 مدنيا وخمسة من قوات تانج، فيما لم يعرف حتى الآن عدد الضحايا من الجانب الجنوبي.

ونقلت صحيفة الرأي العام السودانية عن تانج قوله إنه سعى للحصول على حماية من قواته عندما علم أن قوات الجنوب تعتزم القبض عليه.

وتانج مطلوب القبض عليه في الجنوب لدوره في إشعال القتال الذي أسفر عن سقوط 150 قتيلا في نفس البلدة عام 2006.

وذكر وزير الإعلام السوداني أن القتال بدأ عندما رفض تانج مغادرة ملكال وقاوم القبض عليه، مضيفا أن “القتال يهدف إلى تحويل الانتباه عن القضايا الحقيقية التي تقسم شعب السودان”.

عودة الهدوء

من جانبه، قال ديفيد جريسلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان لشئون جنوب السودان، إن تانج غادر البلدة منذ ذلك الوقت وعاد الهدوء.

وانضمت القوات التي تقاتل مع تانج إلى الجيش الشمالي ضمن وحدة خاصة مشتركة للقوات الشمالية والجنوبية في ملكال، إلا أن وزير الدفاع في حكومة جنوب السودان نهيال دينج نهيال قال إنها احتفظت بولاءاتها القديمة.

وقد أنهى اتفاق سلام تم التوصل إليه عام 2005 بين الشمال والجنوب 20 عاما من الحرب الأهلية في أكبر دولة إفريقية، إلا أن القتال اندلع على عدة جبهات أخرى منذ ذلك الوقت، وبموجب اتفاق السلام تشارك الحركة الشعبية لتحرير السودان في السلطة، حيث يمثلها زعيمها سلفا كير كنائب للرئيس السوداني عمر البشير.

وكالات – إسلام أون لاين.نت 
 

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>